مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

الحج.. بين عظمة الفريضة وضرورة الالتزام

 

الحج تطهير للذنوب
جاء في الحديث الشريف: “من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه”. فالحج فرصة نادرة للتوبة والعودة إلى الله بقلب نقي ونفس مطمئن تجديد للعهد مع الله يشعر الحاج بالقرب الشديد من ربه، مما يغيّر سلوكه ويعيد ترتيب أولوياته الدنيوية والأخروية.
أهمية التنظيم والانظمة الحج يجمع أعدادًا هائلة من البشر في مساحة جغرافية محدودة. ولأجل ضمان سلامة الجميع وتيسير أداء المناسك، وضعت الجهات المختصة أنظمة دقيقة تشمل تحديد أوقات الوصول والتنقل تنظيم الأفواج ،تقديم خدمات صحية وإسعافية،مراقبة التزاحم والإبلاغ المبكر عن الطوارئ.
كل هذه الأنظمة وُضعت لخدمة الحاج ذاته، فطاعة القوانين جزء من إتمام العبادة وليست مجرد أمر إداري.
رغم التنظيم الدقيق، تظهر بعض الممارسات التي تُعد عيبًا في أداء الفريضة بعض الأشخاص يصرون على أداء الحج دون تصاريح رسمية، متجاوزين الأنظمة، مما يعرضهم للخطر ويعطّل سير الحج للآخرين، الافتقار للوعي الصحي ومن لا يملك تصريحًا لا يحصل على الخدمات الصحية، ولا يتم رصده ضمن بيانات الحجاج، مما يعرّض حياته للخطر في حالات الطوارئ ،إهمال الجانب الروحي للحاج بعض الحجاج يركّزون على التصوير أو التفاخر، بدل استشعار الخشوع والسكينة التي تتطلبها المناسك.
مما يؤدي إلى اختناقات بشرية وإرهاق للخدمات، ويتنافى مع روح التنظيم المطلوب،يجب أن يُدرك كل مسلم أن الالتزام بالأنظمة ليس تقليصًا من شعيرة الحج بل هو حماية لعبادته وسلامته، على الجهات التعليمية والدعوية تعزيز التوعية قبل موسم الحج، خاصة حول مفهوم “الحج المبرور” وسلوكيات الحاج الواعي على الحاج أن يُقبل على هذه الفريضة بقلب خاشع، ووعي كامل بالمسؤولية الشرعية والتنظيمية، الحج نعمة عظيمة ومنحة ربانية، لا ينالها إلا من كتبه الله له، وإن من تمام شكرها أن يُؤدّى على أكمل وجه. فالحج المبرور لا يكون إلا بنية صادقة، وأداء صحيح، وسلوك مستقيم، واحترام تام للأنظمة. نسأل الله أن يكتب لكل مسلم حجًا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا.

 

أ. مها الحسينان
‏@AlhusinanMaha
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop