مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

الحضور الذي لا يغيب 2

أحيانًا تحتاج إلى المثل القائل: (آخر العلاج الكي)، لكن عندما تكون تحت ظل قيادة عظيمة تعرف ماذا تريد وماذا تفعل، عش مطمئنًا.
مع رشفة قهوة صباح، وُضِعت النقاط على الحروف، ووُضِعت الحروف في نصابها بين الفاعل والمفعول، بين الجاهل والمجهول.

حين كان لزامًا، كانت عاصفة الحزم، تبعها عملية إعادة الأمل، بطلب قانوني من حكومة شرعية للحفاظ على كينونة الدولة. وفتحت القلوب قبل الأبواب لصوت عاقل مؤمن بحياة وطن في تنمية وتطور. لكن حتى المزارع البسيط يدرك أن الحشائش المتطفلة على باسقات الشجر تحتاج بالضرورة قلعها وإحراقها.

الوقت الذي يرى فيه الجاهل الغِرّ أن عبثه يخفيه الظلام، لا يدرك أن عين الصقور تُبصر ليلًا حين تضع نظرها في أوسع من الأفق. كان من نراه سندًا يعبث، ولعل هذا العبث، وإن كان تحت المجهر، قد يفضي إلى يد تساعد في بناءٍ سويٍّ في جسد وطن عزيز يئن من فيروسات زمنية نخرت ذلك الجسد.

لكن كل محاولات دفع مضاد حيوي لم تشفِ تهالك قوى ومقومات الكيان، مما فتح شهية الطمع لمن كان يصوّر نفسه قادرًا على كسب الأرض والزمن لتحقيق أطماع خاصة وعمالة إقليمية ودولية. كان الالتفاف على البر والبحر لتحقيق أهداف مشبوهة.

في ساعة الصفر، لم تكن في اليوم أكثر من أربع وعشرين ساعة ليتلقى الرسالة الصارخة والصفعة الماحقة لكل نوايا حاول بناؤها على الجُرز والحجر. وقد أضاءت سواعد القوة ليلًا كان تختفي فيه سفنه وقواربه.

كانت أيادي خيانة تعمل بأمره، أيادٍ خانت أمانتها ووطنها لتحقيق مصالح الغير، بل تعدّت طموحات الخيانة أن تعمل في خاصرة جارة بذلت وتبذل كل ما في وسعها لاستقرار ونماء؛ هو منا ونحن منه.

حين بانت أنياب الأسد، ظن التابع والمتبوع أنه يبتسم. نسوا أن الحكمة مغروسة بالرياض، وتنشر ظلالها حين تمتد اليد الخضراء. لم تبدأ بعد فصول النشر للخيانة وشق الصف، فنحن بالصفحة الأولى من الرواية، فلا يزال رأس الحكمة في تؤدة من أمره.

انكشف الغطاء وهربت الجرذان، وآوتها جحور عفنة. كان بالإمكان دعسة بقدم تصبح أثرًا بعد عين، لكن هذه ليست أساليب القوة بالحق، لأن الهدف أبعد من أسماء خلقتها الخيانة؛ فالهدف أسمى من اقتلاع ضرس نخر.

ها هي الحكمة تنتصر بعزيمة القوة، وتتلاشى الكيانات المصطنعة ذات الأهداف الخاصة، وتشهّر من داخلها عبث الكيان وفشل مسيرته، لتنخرط في حوار من أجل وطن فيه السلام لأبنائه، والحفاظ على مكوناته في البر والبحر.

(يتندر إخوة الجوار أن السارقين يفتخرون بسرقة الأثمان، لكن خفافيش الظلام يسرقون الأشجار).

العاصفة، وإن أبطأت قليلًا، فهي قائمة تكشف غدًا كل مستور.
(سارعي للمجد والعلياء)..

 

السفير م. دهام الدهام
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop