13/02/2025
يمثل الإعلام صوت ورافد لمواكبة الأحداث وتسليط الضوء عليها، ورسالة مضمونها توعية وتثفيف للمتلقي، ويمثل الخطاب الإعلامي جزء كبير من هذه الرسالة، ولكن قبل كل شيء، يجب على مؤلف الخطاب أن يملك ملكة الثقافة للوصول لهدف من الخطاب.
والخطاب مفترض أن يكون سهل الوضوح، لا يكون ذات (حشو) أو مفردات معقدة، رسالة محتواها سهلة للمتلقي، وما نشاهد من عدة قنوات أو مقالات أو مداخلات، خطابات إعلامية، لكن تختلف من أسلوب إلى آخر، بل نهج كل خطاب يختلف.
فالخطاب بلقاء متلفز يختلف عن خطاب عبر وسيلة صحفية (كتابة مقال) ، وكذلك يختلف عن مداخلة هاتفية ، لكن باختلاف الآلية واختلاف النهج إلا يجتمعون حول (المعلومة) للمتلقي، أو توصيل رسالة، أما السجالات والنقاشات، خصوصاً التي تبتعد عن الموضوعية، فلا يمكن أن تندرج تحت الخطاب الإعلامي، لأن تلك الأصوات والإعلام عندما تبحر خارج الموضوعية، فهي تبحث عن الذات والعاطفة دون النظر إلى المتلقي، لأن دائماً الخطابات الإعلامية تبث المعلومات والرؤى والأفكار التي تكون منصبة على المصلحة العامة والمفيدة، فمثلاً الخطاب السياسي عندما يتحدث شخص بلقاء، أو يسطر مقال، من البديهي أن يكون خطابه ذات مدلول تحليلي للحدث الحاصل بتفاصيله، ونقيس على ذلك بالخطابات الاجتماعية والاقتصادية والرياضية، وعندما نتطرق للخطاب الإعلام الرياضي، يأتي في مخيلة كل مكترث لهذا المجال( التعصب)، وهنا يأتي دور المهتمين لهذا المجال من إعلاميين وكتًاب ، أن يكون خطابهم الإعلامي بعيد كل البعد عن خلق النزاعات والفوضى من التفوه بجملة تبث التعصب ، خصوصاً بالأحداث من منافسات وغيرها،
والأهم من ذلك عندما يبدأ المتحدث أو الكاتب بخطابه، لا بد من تحديد الفئة المستهدفة، وخصوصاً ( الواعية) والتي تدرك ماهية الخطاب خصوصاً إذا كان بعيد عن المهاترات وشيء من هالقبيل.
الخطابات الإعلامية لها نماذج وعناصر متعددة، وأدوات أيضاً، الأهم العقلانية بما يتم طرحه، لأنه إنتاج فكر يتسم بالموضوعية.
أ. سلمان القباع
@s_alqabba
عضو جمعية إعلاميون