15/10/2024
تفضل الدكتور سعود كاتب وهو الخبير بالدبلوماسية وفي موقع جمعية إعلاميون الإلكتروني – قسم المقالات، بطرح مقالاً جميلاً و جيداً جداً، حول التحديات السبع أمام استراتيجيات الدبلوماسية الرياضية.
تمنيت أن يكون أكثر توسعاً بكيفية الاستفادة من التجارب الايجابية ومحاولة تلافي سلبيات في تجارب الآخرين.
وفي ظني معوقات التجربة الأوروبية في بعض جوانبها هو البعد في الهدف ومحاولة فرضه من خلال الجانب الرياضي، وفي غمار هذه المحاولات ما يوحي بفشلها لأنها تخالف الطبيعة وقيم مجتمعات متأصله لا تتفق مع انحدار في منظومة القيم الغربية، والمثال الصارخ هو الهزيمة الأوروبية لتمرير اجندتها لتعزيز التوجهات المثلية في كأس العالم في الدوحه. وحتى في الدوريات الأوروبية لم تلق هذه الأهداف مساحة واسعه في تنفيذها إضافة إلى معوق الديمومة المالية، لتنفيذ هذه السياسات، ومع اليقين بنجاح الأوروبيين في جوانب كثيره في المجال الرياضي، إلاّ أنة يتخلل التفكير الأوروبي بشكل من التعالي تجاة المشاريع الرياضية الأخرى للدول، وتبقى مواقف كثير من الهيئات والعناصر الرياضية ومواقفها السلبية المعلنة تجاة مشروع الاستقطاب السعودي للكفاءات الرياضية في كرة القدم. والدليل على ذلك نحن هنا بالمملكة العربية السعودية، لدينا تجارب ناجحه في هذا الاطار مبنية على أهداف سليمة تتوافق مع قيم ومثل سامية، نهدف من خلالها إلى تقديم صورة المملكة بما يليق بها بين الامم، مثل المشروع الرياضي لاستقطاب قامات رياضية في كرة القدم، وفي مجال لعبة القولف والنشاط المتزايد في اللعبة عالمياً.. استقطابات موسم الرياض لبطولات المصارعة والملاكمة وبطولات الكرة الصفراء لكبار أبطالها.. سباقات السيارات المتنوعه.. كأس السعودية العالمية للفروسية.. والمشاركات الأولمبية (حتى وأن لم نوفق في دورتها الأخيرة) إلاّ أن المشاركة في دورة الألعاب الباراولمبية، حققت بعض النجاح مما عوّض هذه المشاركات الأولمبية.
كلها مسارات رياضية تحمل في ثناياها رسالة دبلوماسية سعودية إيجابية، في طريق تحقيق أهدافها التي تدفع نجاحاتها إلى استمرارية ومزيد من التوسع بهذة الاستراتيجيات. ومهما اعترى بعض هذه من معوقات كما هي معوقات اعترت بعض الاستراتيجيات لدول اخرى، أعود واؤكد أن الدكتور كاتب، أضاء الطريق لنفخر بخطوات دبلوماسيتنا الرياضيه، ويبقى الدور الأهم، وهو تفاعل كافة الجهات ذات العلاقة بهذه الأهداف، من مؤسسات وجهات رسمية وخاصه وإعلامية محترفة، لايصال هذه الأهداف بواقعية وبالطرق الأمثل للمتلقي. وتفهم الدبلوماسيين على مقاعد القرار للعون في نجاح هذه الدبلوماسية الرياضيه. و(سبق لي نشر مقال في جريدة الجزيره بتاريخ 23 -7-2023 م تضمن شكر نادي الفتح للعمل الرائع الذي قام به مسيريه خلال معسكر الفريق في النمسا، من جهد بسيط في اطار عمل كبير بأهدافه للتعريف بالمملكة وقيمها، وتمنيت تفاعل الإدارات المعنية بوزارة الخارجية والبعثات السعودية، لدعم مثل هذا العمل مع أندية أخرى وفي مناطق أخرى. ولم أجد في أرض الواقع ما يوحى بتفاعل مأمول، ولربما قد تم ذلك بأي صورة لم أطلع عليه.
في الختام دعواتنا لبلادنا بالتوفيق والسداد في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد – حفظهما، لكل خطوات ومشاريع رفعة البلاد وتطورها إقليمياً ودولياً.
وبالله التوفيق
السفير م/ دهام الدهام
عضو جمعية إعلاميون