مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

الرجل الذي تكرهه النساء؟

ليس لأنه سيئ الخُلق، ولا لأنه بخيل … بل لأنه الرجل الوحيد الذي يتحدث عن “التعدد” وكأنه إنجاز وطني!
هناك نوع من الرجال، مجرد ظهوره أو فتحه لموضوع “التعدد” كفيل بأن يزرع الرعب في قلوب النساء… هو الرجل الذي كلما جلس في مجلس بدأ الحديث قائلاً: “يا جماعة، التعدد سنة… والله فيه بركة وعدل وحكمة”، ثم يشرع في إلقاء محاضرة مجانية عن مزايا “الزوجة الثانية” وفوائد “الثالثة”، ومحاسن “الرابعة” التي لا يعرفها إلا هو!
المشكلة ليست في أنه يمدح التعدد… بل في أنه مُعَدِّد بالفعل! يعيش الفكرة واقعاً، ويتباهى وكأنه سفير عالمي لقضية “أربع زوجات تحت سقف واحد”. النساء ينظرن له بنصف عين مرتابة، ونصف قلب مرتجف، وهن يتهامسن: “اللهم لا تجعل أزواجنا يتعرفون عليه.
هذا الرجل بالنسبة للنساء يشبه “المُعدي” كأن التعدد مرض فيروسي يخشين انتقال عدواه لأزواجهن. فتراها إذا سمعت أن زوجها جلس معه في مناسبة، تستقبله بعد العودة بعيون مفتوحة على اتساعها
هاه؟ وش كان يقول لكم؟
لا لا، بس سوالف عادية…
أكيد ما جاب طاري التعدد؟!
الحقيقه أن النساء لا يكرهنه لشخصه، بل يكرهن الرمزية التي يمثلها. هو أشبه بجرس إنذار دائم، يذكِّرهن أن الزواج ليس بالضرورة قصة “الاثنين فقط”، بل ربما يدخل “الطرف الثالث والرابع” في أي لحظة. لذلك هو بالنسبة لهن مثل المطرقة المعلقة فوق الرأس.
لكن من الإنصاف القول إن “الرجل المعدِّد” ليس دائماً وحشاً مفترساً… أحياناً هو مجرد إنسان يبرر لنفسه اختياراته بصوت عالٍ، أو يبحث عن تصفيق يخفف عنه أعباء إدارة “مؤسسة متعددة الفروع”. فالتعدد ليس نزهة ولا “تطبيق خصم”، بل مسؤولية مضاعفة، وتحدٍّ في العدل والصبر والإنصاف.
في النهاية… يظل هذا الرجل شخصية أسطورية في نظر النساء: يثير فيهن القلق أكثر مما يثير الإعجاب. وإذا كان بعض الرجال يحلمون بلقائه لأخذ “نصائح”، فالنساء يحلمن فقط أن يختفي من على وجه الأرض أو على الأقل… أن يغيّر الموضوع إذا جلس بجوار أزواجهن!

 

أ. فهد الحربي
‏@alharbi_F99
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop