17/04/2025
(فيني نهار وليل … و أفراح وأحزان).. هذا هو حال كرة القدم، فمعشوقة الملايين تعودت أن تبحر بهم ما بين آهات الألم وابتسامات الفرح وتمر احداثها بين نبضات قلب متسارعة ولحظات انتظار تبدو كأنها الدهر وتختلط فيها دموع الفرح ودموع الحزن وتتباين فيها رقصة الإنتصار وطأطأة الإنكسار وفي جميع ميادين اللعب تعطينا دروساً مراراً وتكراراً نتذكرها ساعة الخسارة وننساها ساعة الفوز!
المتتبع لحالة إعلام وجماهير الهلال خلال الأسابيع القليلة المنصرمة يستطيع ملاحظة حالة الغليان والتشاؤم المبالغ فيه متناسين أن كل فريق في العالم مهما كان أسمه لا بد أن يمر في حالة إهتزاز في المستوى والحضور وقد تطول هذه الحالة أو تقصر و الهلال سبق له وأن مر بتلك الظروف وفقد معها بعض البطولات، ولكنه يعود بعد ذلك فليس متوقعاً ولا مطلوباً من الهلال ان يحقق كل البطولات كل المواسم، وكثيراً ما ردد نجومه السابقين أن الهلال مثله مثل أي فريق في العالم سيخسر مباريات وبطولات ولكن يجب أن لا يخسر ثقة جماهيره ومحبيه ولنتذكر مقولة مؤسس هذا الكيان العظيم رحمه الله (من لا يثق في الهلال … لا يشجع الهلال)!
مانشستر سيتي سيطر على البريمير ليغ لمواسم متتابعة بأرقام لا تقهر ومستويات لا تضاهى، ولكنه هذا الموسم يقبع في المركز الرابع على بعد ٢٢ نقطة عن المتصدر قبل النهاية بـ ٦ جولات برغم أنه لا يزال يمتلك نفس النجوم والمدرب العبقري غارديولا، ويتفاعل محبيه معه على أن هذا الموسم كإستراحة محارب فقط ويتأملون في العودة الموسم المقبل بصورة أقوى وأفضل لأنه وببساطة هذه (سلوم و علوم) كرة القدم!
في الجانب الآخر من العاصمة، يشعر محبي وإعلام النصر بكثير من النشوة والفرح فهم يرون ان فريقهم أصبح الأقوى والأفضل وأنه المرشح الأهم لتحقيق الدوري والنخبة الأسيوية، برغم فارق الـ ٨ نقاط عن المتصدر الإتحاد، إلا أن ثقتهم أصبحت لا حدود لها، بالذات بعد الفوز بثلاثية أمام الهلال، فهم مؤمنين بقدرة فريقهم على مواصلة الانتصارات واحتمالية تعثر الإتحاد في أكثر من لقاء، بل ذهب البعض لشطب الهلال من حسابات المنافسة على الدوري، ونحن على المدرج ونتفرج ونقول (الميدان يا حميدان)!
الهلال خرج من الكأس ويبتعد جولة تلو الآخرى عن الدوري ولا يبدو في وضع فني مناسب لمقارعة النصر و الأهلي، في النخبة الأسيوية، وربما يكون موسمه (صفرياً) كما حدث لفرق آخرى في مواسم سابقة، كان الهلال هو السبب في خروجها خالية الوفاض، وإن حدث ذلك وهو متوقع فإن ذلك من عرف كرة القدم ولا يعني فشل للهلال بأي حال من الأحوال، حتى لو كان كذلك من منظور الكثير من الجماهير الهلالية هذا الموسم، مما يعني أن (الجميع) كان فاشلاً.
الموسم المنصرم بإستثناء الهلال الذي حقق كل بطولات الموسم المحلية (الرسمية) وأن الفرحة الوحيدة لكل منافسيه الموسم المنصرم كان خروجه من منافسات آسيا أمام العين!
لنتذكر دائماً و أبداً، أن كرة القدم (أفراح و أحزان)!
د.خليفة الملحم
@DrKAlmulhim
عضو جمعية إعلاميون