مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

السعودية تُبهر العالم بإدارة الحشود

بأيدي سواعدها الوطنية ومنظومتها الرقمية المتقدمة، ترسم المملكة العربية السعودية في موسم حج هذا العام 1447هـ (2026م) لوحة استثنائية في إدارة الحشود المليونية، متجاوزةً المفهوم التقليدي لإدارة الأزمات إلى مرحلة التميز والارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، لتؤكد مجدداً ريادتها العالمية في احتضان أكبر تجمع بشري دوري على وجه الأرض.
وتتجلى عظمة هذا الموسم في تحويل المشاعر المقدسة إلى بيئة ذكية متكاملة يسهل التحرك فيها؛ حيث أحدثت المملكة ثورة في قطاع النقل من خلال التكامل بين قطار المشاعر، وأسطول الحافلات الصديقة للبيئة، وتخصيص مسارات ترددية ذكية تضمن مرونة الحركة وانسيابيتها بين منى، وعرفة، ومزدلفة، مما قلص زمن التنقل إلى مستويات قياسية ووفر على الحجاج مشقة الطرق.
ولم يكن هذا التميز وليد الصدفة، بل جاء ثمرة لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وبطاقات “نسك” الذكية التي ترافق كل حاج، لتشكل غطاءً تنظيمياً وأمنياً يضمن الالتزام بشعار “لا حج بلا تصريح”، ويسهل في الوقت ذاته توجيه الحشود بناءً على قراءات رقمية حية للميدان تقي من التكدس وتضمن سلامة الجميع.
ومن الجانب الإنساني، تقف المنظومة الطبية والرقابية كحصن مانع؛ حيث انتشرت المستشفيات الميدانية والمراكز الإسعافية المتطورة لتقديم عشرات الآلاف من الخدمات الطبية الفورية، مدعومة بطائرات الإخلاء الطبي الجوي، تزامناً مع جهود بلدية مكثفة لحفظ البيئة وضمان سلامة الأغذية. نجاح موسم الحج هو رسالة سعودية للعالم تجسد عمق العطاء، وكفاءة الإدارة، وحجم الشرف الذي تختص به المملكة في رعاية وخدمة ضيوف الرحمن.

 

جمال الرفاعي
@alrifai2030
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop