في كل مرة يسألني أحد عن بلدي، أجيب بفخر واعتزاز: “من السعودية العظمى، بلد الحرمين الشريفين”. هذه الكلمات ليست مجرد اسم، بل شعور عميق ينبع من الأمان الذي نعيشه، والفخر بتاريخنا وروحنا التي تربطنا بمكان مقدس يحمله القلب قبل الأرض. الحديث عن وطني بالنسبة لي ليس شعارات، بل انعكاس لكل لحظة أعيشها في أمان واستقرار، وللفخر بوطني الذي يحتضن أبناءه ويمنحهم القوة ليكونوا جزءًا من عالم أكبر بثقة وطمأنينة.
ما يدهشني في حديثي مع صديقاتي من دول خليجية مختلفة، هو كيف ينعكس حب الوطن على كل واحدة منهن بطريقة صادقة وعميقة. كثيرًا ما يخبرنني: “أنتم محظوظون بأنكم من بلد الحرمين”، ويعلو صوتهن بالفخر والاحترام لمكانة وطننا. ونحن نتحدث عن أوطاننا، أرى في عيونهن نفس الشعور بالانتماء والفخر، وأدرك أن الوطن ليس مجرد أرض، بل هو مشاعر، أمان، واستقرار يُحس ويُعاش في كل تفاصيل الحياة اليومية.
السعودية، بوصفها قلب الخليج النابض بالأمان، ليست مجرد بلد، بل أمّ الخليج التي فتحت بيوتها ومطاراتها لكل الأشقاء، وقدمت لهم الأمان والمأوى والدعم. هذا الدور يجعل الحديث عن وطننا أكثر من كلمات، فهو شعور بالطمأنينة والفخر والوفاء. وعندما أتحدث عن السعودية والجوار الخليجي، أشعر أن كل كلمة تنبض بالاعتزاز، وأن حب الوطن يظهر في التفاصيل اليومية قبل الشعارات.
من خلال هذه التجربة، أدركت أن حب الوطن لا يُقاس بالشعارات أو بالمظاهر، بل بالسلام الداخلي الذي يمنحه لنا، وبالفخر الذي يظهر في كل كلمة ونظرة. وعندما نجتمع نحن صديقات الخليج، يصبح حب الوطن شعورًا مشتركًا، يربط بيننا رغم اختلاف الأوطان، ويجعل كل حديث عن السعودية والجوار الخليجي مشحونًا بالدفء والاعتزاز. السعودية العظمى، بلد الحرمين، ليست فقط أرضًا، بل قلب نابض بالأمان والفخر، وفضاء يحتضن الجميع بروح الأخوة والوحدة.
خيرية حتاته
Khairiah_Writes@
عضو جمعية إعلاميون