في مكانٍ ما بين وداع عام واستقبال آخر… يقف القلب صامتًا.
لا يريد أن يحتفل، ولا أن يحزن…
فقط يُفكر:
كم مرة ودّعنا أعوامًا وقلنا: ” هذا العام سيكون مختلفًا ”؟
وكم مرة نسينا أن الأعوام لا تفعل شيئًا وحدها… وأن كل شيء يبدأ حين نبدأ من داخلنا.
1447 هـ ليست رقمًا جديدًا على ورقة بل لحظة بينك وبينك… تسأل فيها نفسك:
هل ما زلت تشبه من كنت؟
هل كبرت فعلًا… أم أن الأيام فقط مرّت دون أن تلمسك من الداخل؟
ليس عليك أن تغيّر كل شيء
لكن من الجميل أن تغيّر طريقة رؤيتك للأشياء.
أن تراجع النية لا الطريق ..
أن تحب ما تفعله، أو تتركه ..
أن تقترب من نفسك أكثر لا من توقعات الآخرين.
أعوامنا الهجرية لا تُقاس بعدد أيامها..
بل بعدد لحظاتنا التي كنا فيها صادقين، ممتنين، مملوءين بالسكينة.
والسكينة لا تُشترى..
هي تُولد من طمأنينة العلاقة مع الله، ومن صلح داخلي لا يراه أحد.
في هذا العام لا تضع قائمة أهداف طويلة، ضع هدفًا واحدًا: أن تعيشه بصدق.
ولعلّ الله يجعل في أيامك القادمة
ما يُنسيك كل ما مضى.
كل عام وأنت أكثر قربًا، وأعمق فهمًا، وأهدأ قلبًا.
أ. سعاد الغامدي
@vip2009sf
عضو جمعية إعلاميون