قالو في الأمثال “من زرع وردًا جنى عبيرًا”.. ها هي الطائف هذه الأيام تجني وردًا وتفوح عبيرًا وتعيش مرحلة عطرية جميلة يفوح فيها عبق الورد ، وتزدان شوارعها وميادينها بالورد احتفاءً بالموسم الذي تعيشه هذه المدينة الجميلة.
من الطائف تبدأ حكاية الجمال مع نبتة عطرية ليست مجرد نبات، بل قصة عبير ترويها الأرض كل موسم ‘نبتة الورد” ، فأكثر من 550 مليون وردة سنويًا تحتضنها أكثر من 910 مزرعة ورد تنثر عبقها في أرجاء الطائف، يتزامن مع ذلك الملتقى العالمي للورد والنباتات العطرية والذي كان سابقًا يحمل اسم مهرجان الورد الطائفي، ليحكي للعالم قصة عطرية عبيرها الورد لا يشبهها عبير، وليؤكد للجميع أن هذا المنتج تجاوز حدود المحلية إلى العالمية وعبر شذاه الحدود إلى أرجاء العالم، ووثقت سجلات موسوعة غينيس ذلك بأكبر سلة ورد احتوت على أكثر من 84 ألف وردة.
للطائف في كل عام موعد مع مهرجان عطري، ينتظره أهالي الطائف وزوارها من مختلف المناطق بشغف كبير، هذا الكرنفال الذي يعد واحدًا من الفعاليات النوعية التي تميزت بها الطائف على مدى سنوات، وذلك عندما يلتقي فيها العطر بالجمال ويمتزج فيها العبق بالطرب الأصيل على أغنية طلال مداح ” وردك يازارع الورد .. فتح ومال على العود” مع كل مهرجان وردي.
لا شك أن الملتقى العالمي للورد والنباتات العطرية يشكل عامل جذب سياحي واقتصادي كبير، ووجهة سياحية لمحبي الورد وعشاقه، وهو بلا شك يسهم في تعزيز الحركة السياحية لمدينة الورد، والتي تحمل العديد من المقومات السياحية من مناظر طبيعية خلابه وأجواء جميلة وأسواق شعبية ومنتزهات وتراث عتيق يجذب الزوار على مدار العام. وفي كل عام تفتح مدينة الورد “الطائف” ذراعيها لزوراها وتستقبلهم بعطر الطبيعة وشذا الورد.
عواض الخديدي
@akhudidy
عضو جمعية إعلاميون