مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

الطموح يصنع الفرق؟

الطموح هو الوقود الذي يدفع الإنسان نحو التقدّم، والهمة العالية هي القوة التي تمنحه الاستمرارية رغم الصعوبات. وحين يجتمع الطموح الصادق مع حسن توظيف الإمكانيات المتاحة، يصبح النجاح ممكنًا مهما كانت البدايات بسيطة أو الظروف محدودة.

إن أصحاب الهمم العالية لا يقفون عند حدود الواقع، بل ينطلقون منه. فهم يدركون أن الإمكانيات المتاحة – مهما بدت قليلة – يمكن أن تتحول إلى إنجازات عظيمة إذا أُحسن استثمارها. فالعبرة ليست بكثرة الموارد، وإنما بحسن إدارتها واستغلالها بوعي وتخطيط.

وقد علمتنا التجارب أن كثيرًا من النجاحات الكبيرة بدأت بخطوات صغيرة، وبإمكانات متواضعة، لكن أصحابها امتلكوا طموحًا لا يعرف الاستسلام، وهمّة تأبى الركود. فالعقل المبدع قادر على تحويل التحديات إلى فرص، والقيود إلى دوافع للابتكار.

وتوظيف الإمكانيات المتاحة يتطلب أولًا معرفة الذات، واكتشاف القدرات والمهارات، ثم العمل على تطويرها بما يتوافق مع الأهداف المنشودة. كما يتطلب حسن استثمار الوقت، وبناء العلاقات الإيجابية، والاستفادة من الخبرات المحيطة، وعدم انتظار الظروف المثالية التي قد لا تأتي.

وفي المجتمعات الطموحة، يُغرس مفهوم الهمة العالية منذ الصغر، ويُعلَّم الأبناء أن النجاح لا يُقاس بما يملكه الإنسان، بل بما يفعله بما يملك. فالتوكل على الله، مقرونًا بالأخذ بالأسباب، والسعي الجاد، هو الطريق الحقيقي لتحقيق الطموحات.

وفي الختام، فإن الطموح بلا عمل مجرد أمنيات، والهمة العالية بلا استثمار للإمكانيات طاقة مهدرة. أما حين يلتقي الطموح الصادق بالهمة العالية وحسن التوظيف، فإن المستحيل يصبح ممكنًا، ويصنع الإنسان أثره في نفسه ومجتمعه.

 

أ. منال فهد
@manal_fo
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop