أصبح الذكاء الاصطناعي من أبرز أدوات التطوير في المجال القانوني، إذ أسهم في تسريع البحث القانوني، وتحليل الأحكام والسوابق القضائية، ومراجعة العقود بكفاءة عالية، مما ساعد القانونيين على تحسين جودة العمل وتقليل الوقت والجهد.
كما امتد دوره إلى دعم العمل القضائي من خلال تحليل البيانات وتوقع اتجاهات الأحكام وأتمتة بعض الإجراءات، وهو ما يعزز مبدأ العدالة الناجزة ويرفع كفاءة المنظومة العدلية.
إلا أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تقديم الاستشارات القانونية أو الاستغناء عن المحامي يُعد خطأً جسيمًا، إذ إن كثيرًا من مخرجاته تكون عامة أو مستندة إلى أنظمة قانونية غير سعودية، ولا يميّز بدقة بين الأنظمة المختلفة. كما يفتقر إلى القدرة على تقدير الوقائع وربطها بالنص النظامي المعمول به.
وعليه، يبقى الذكاء الاصطناعي أداة مساندة لا بديلاً عن المحامي المختص، ويجب توظيفه بحذر ووعي، بما يضمن دقة المشورة القانونية وحماية الحقوق وتحقيق العدالة.
أ. سهام عماري
@sehamamari
عضو جمعية إعلاميون