مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

العودة للعمل.. طمأنينة وطنٍ وأمان لا يغيب

بعد أيامٍ من الإجازة التي حملت في طياتها الراحة والتجديد، نعود اليوم إلى أعمالنا، لا كما كنا، بل بقلوبٍ أكثر طمأنينة، ونفوسٍ يملؤها الامتنان لوطنٍ منحنا الأمن قبل كل شيء.

فالعودة إلى الدوام ليست مجرد استئناف للمهام اليومية، بل هي انعكاس لحالة من الاستقرار التي نعيشها، وامتداد لشعورٍ عميق بالأمان يجعل من تفاصيل الحياة البسيطة نعمة تستحق التأمل. في كل صباح نخطو فيه نحو أعمالنا، نحمل معنا يقينًا بأن خلف هذا الاستقرار وطنًا سهر على راحتنا، وقيادةً جعلت أمن الإنسان أولوية لا تقبل التهاون.

لقد منحتنا الإجازة مساحة لنلتفت لما حولنا، لنرى بوضوح أكبر حجم النعمة التي نعيشها. ومع العودة، تتجدد في داخلنا مشاعر الانتماء، ويتجدد معها الدعاء الصادق بأن يديم الله على وطننا أمنه واستقراره، وأن يحفظ قيادته، ويبارك في جهوده التي جعلت من هذه البلاد نموذجًا يُحتذى في الطمأنينة.

وفي زحام الحياة، قد نعتاد على هذا الشعور حتى نظنه أمرًا طبيعيًا، لكن الحقيقة أن الأمن ليس تفصيلًا عابرًا، بل هو الأساس الذي تُبنى عليه كل الأحلام والطموحات. وبدونه، لا يمكن لأي إنجاز أن يستمر، ولا لأي نجاح أن يكتمل.

ما شهدناه من مشاعر حب الوطن في قلوب الكثيرين خلال هذه الفترة، لم يكن مجرد كلمات، بل كان انعكاسًا صادقًا لانتماءٍ متجذر، يظهر في الدعوات، وفي الامتنان، وفي تفاصيل الحياة اليومية. وهذا ما يجعل العودة للعمل اليوم مختلفة… عودة تحمل معنى أعمق من مجرد “الدوام”.

إنها عودة بروحٍ ممتنة، وعزيمةٍ متجددة، وإيمانٍ راسخ بأن ما نعيشه من أمان هو مسؤولية مشتركة، نحافظ عليها بوعينا، ونعبّر عنها بإخلاصنا، ونردّ جزءًا من جميلها بالعمل الجاد.

 

خيرية حتاته
‏Khairiah_Writes@
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop