مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

القناعة بما نملك…

القناعة ليست مجرد خُلُق محمود، بل هي منهج حياة يمنح صاحبه راحة البال وطمأنينة القلب. ففي عالمٍ يزدحم بالسباق المحموم نحو المزيد، تقف القناعة كمرساةٍ تُثبّت النفس وتمنحها سكينةً عميقة، فتُبعدها عن دوامة المقارنات التي لا تنتهي، وعن التطلعات المرهقة التي تستنزف العمر والروح.

إن القناعة بما نملك دليلٌ على النضج وراحة النفس؛ فهي تروي ظمأ الروح، وتطفئ قلقها، وتُعيد للنعمة وهجها في أعيننا. ومن يَبلغ هذا المقام من الرضا، يعيش حاضره بسلام، ويستثمر ما بين يديه بوعي واتزان، دون أن يُهدر طاقته في الحسرة على ما فات، أو في اللهاث خلف ما هو عند الآخرين.

ومع ذلك، فالقناعة لا تُناقض الطموح؛ بل تضبط مساره وتُهذّبه. فهي تجعل السعي أنقى، والإنجاز أعمق أثرًا، والنجاح ألذَّ طعمًا؛ لأن صاحبها يعمل بروحٍ راضية لا تضطرب، وبقلبٍ ممتلئ لا يتعجل. وهكذا نفهم أن السعادة لا تكمن في وفرة المقتنيات، بل في صفاء القلب وقدرته على احتضان ما لديه بامتنان.

فاللهم ارزقنا قلوبًا راضية، ترى في القليل غِنى، وفي الرضا طمأنينة، وفي القناعة طريقًا إلى راحةٍ دائمة وهناءٍ مقيم.

 

أ. بجاد العتيبي
alotaiby511511
عضو جمعية إعلاميون

 

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop