مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

المرأة السعودية.. حين تتحول لقوة وطن

لم تعد المرأة السعودية تبحث عن مكان في المشهد بل أصبحت جزءاً من صناعته.

كلما كُتب عن المرأة، تتردد مفردات مثل “التمكين” و“إتاحة الفرص”، وكأن المرأة تقف على هامش المشهد بانتظار أن يُسمح لها بالدخول إليه. غير أن قراءة المشهد السعودي اليوم تكشف صورة مختلفة صورة مجتمع لم يعد يقسم أدواره بين رجل وامرأة، بل يعيد تعريف العمل الوطني بوصفه شراكة متكاملة بينهما.

فالمرأة السعودية لم تعد موضوعاً للنقاش بقدر ما أصبحت جزءاً من معادلة الفعل.
حضورها في المؤسسات والإعلام والمبادرات المجتمعية ومجالات التأثير العام لم يعد حالة استثنائية تستدعي الإشارة، بل أصبح جزءاً طبيعياً من حركة المجتمع وتطوره.

في المشهد الإعلامي مثلاً لم تعد المرأة مجرد صوت مكمّل، بل أصبحت مساهمة في تشكيل الخطاب وصياغة الرؤية وقراءة التحولات الاجتماعية. وفي العمل العام يتقدم حضورها بهدوء وثقة، لتكون مكملة مع الرجل في مسؤولية البناء وصناعة الأثر.

فالقضية اليوم لم تعد: هل تستطيع المرأة أن تكون جزءاً من المشهد؟
بل كيف يمكن أن تتحول هذه الشراكة إلى قوة تدفع المجتمع كله إلى الأمام.

ولعل ما يميز التجربة السعودية أن هذا التحول لم يأتِ بصيغة الصدام مع المجتمع أو القطيعة مع قيمه، بل جاء في سياق تطور طبيعي للمجتمع نفسه. فحين يتسع المجال للكفاءة، يصبح السؤال الحقيقي ليس عن هوية من يعمل بل عن الإنتاجية والجودة.

ومن هنا، فإن الحديث عن المرأة السعودية اليوم لم يعد حديثاً عن إثبات قدرتها” بل عن توسيع مساحة التأثير. فالمجتمعات لا تتقدم حين يعمل نصفها فقط، بل حين تتحرك طاقاتها كاملة في اتجاه واحد.

وفي اليوم العالمي للمرأة، تبدو المرأة السعودية نموذجاً لشراكة مجتمعية ناضجة حيث لا يُقاس التقدم بحضور طرف واحد، بل بقدرة المجتمع على العمل بطاقته الكاملة رجالًا ونساء.

فالتنمية الحقيقية لا تُبنى بجهد نصف المجتمع.. بل بطاقة مجتمع كامل.

 

شادية الغامدي
@shadiyah_gh
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop