09/03/2025
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تحية لكل امرأة تسعى، تكافح، وتقود التغيير في مجتمعها. فهذا اليوم ليس مجرد احتفال، بل تأكيد على أن المرأة شريك فاعل في بناء المجتمعات، وقوة مؤثرة في جميع المجالات. أثبتت المرأة كفاءتها في القيادة، واتخذت مكانها المستحق في السياسة، الاقتصاد، القانون، والإعلام، وأسهمت بفعالية في صناعة القرار وصياغة المستقبل.
برأيي، لم تعد المرأة بحاجة لإثبات قدراتها، فهي اليوم تقود وتحقق النجاح بجدارة، تمامًا كما يفعل الرجل. ومع تغير المفاهيم، بات التقدير يُمنح بناءً على الكفاءة والعمل، لا على النوع. فالمرأة لا تحتاج إلى فرصة خاصة، بل إلى تقدير عادل لإنجازاتها، وهو ما يتحقق يومًا بعد يوم بفضل وعي المجتمعات وتطور الفكر الحديث.
في هذا اليوم، نحتفي بإنجازات النساء في كل مكان، ونجدد التزامنا ببناء مستقبل قائم على العدالة، حيث النجاح يُقاس بالكفاءة، لا بالجنس، وحيث تتكامل أدوار المرأة والرجل لصناعة التغيير وبناء مستقبل أكثر إشراقًا.
ومع التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة، أصبح تمكين المرأة جزءًا أساسيًا من مسيرة التنمية، مدعومًا برؤية 2030 التي يقودها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي أحدثت نقلة نوعية في تعزيز دور المرأة في مختلف المجالات. فقد مكّنتها هذه الرؤية من تولي مناصب قيادية، والمشاركة في صنع القرار، مما يعكس إيمان القيادة الرشيدة بقدراتها ودورها المحوري في تحقيق التنمية المستدامة.
ولضمان تمكين حقيقي ومستدام، لا بد من توفير برامج تأهيلية متخصصة، وبيئات عمل مرنة، وتشريعات داعمة تكفل تكافؤ الفرص وتعزز حضور المرأة في مواقع القيادة. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية إطلاق مبادرات نوعية تُهيئ المرأة لتولي المناصب القيادية، من خلال برامج تدريبية متقدمة، وتوجيه مهني يسهم في تطوير المهارات القيادية وتعزيز الثقة بالنفس. كما يمكن لهذه المبادرات أن توفر منصات للتواصل مع شخصيات نسائية ملهمة، وعقد شراكات استراتيجية مع المؤسسات الكبرى لضمان وصول الكفاءات النسائية إلى مواقع صنع القرار. بالإضافة إلى ذلك، فإن تبادل الخبرات على المستوى الدولي عبر برامج الزمالة والتدريب، يسهم في تمكين المرأة من الاستفادة من التجارب القيادية العالمية، مما يعزز حضورها وتأثيرها في مختلف القطاعات
من وجهة نظري، تمكين المرأة ليس مجرد شعار، بل هو التزام حقيقي بخلق واقع يتيح لها تحقيق طموحاتها بعيدًا عن التمييز. والمستقبل الذي نطمح إليه هو مستقبل تقود فيه المرأة جنبًا إلى جنب مع الرجل، حيث تصبح القيادة مسؤولية قائمة على الكفاءة، لا النوع.
وكل عام.. والمرأة أقوى وأكثر إلهامًا.
أ. نجلاء ال سعيد
@Najla_ALsaeed
عضو جمعية إعلاميون