مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

المستشار مؤتمن

قال رسول الله ﷺ: «إنَّ المستشارَ مؤتمنٌ»، وهذه الكلمة النبوية القصيرة تحمل معاني عظيمة في التعامل الإنساني والاجتماعي. فالمشورة أمانة، والمستشار حين يُدلي برأيه لا يفعل ذلك عبثًا، بل يجتهد بما يرى أنه الأصلح، مستشعرًا ثقل الأمانة التي وُضعت بين يديه.
لكن قد لا يوافق رأيه هوى السامع، أو لا يتفق مع توقعاته، فيسارع البعض إلى التقليل من شأنه أو ردّ قوله بشيء من الجفاء.
والحقيقة أن هذا الموقف يضيع قيمة الاستشارة وروحها. فقبول الرأي أو رفضه أمرٌ راجع لصاحب القرار، لكن احترام رأي المستشار واجب، لأنه بذل ما عنده بصدق.
ولعل أجمل ما نتعلمه من هذا الحديث، أن لا نحقر رأيًا لمجرد أنه لم يوافق رغبتنا، وأن لا نُسيء إلى صاحبه إذا خالف ما في نفوسنا. فالأمانة هنا ليست في القول فقط، بل في تلقيه أيضًا، بالإنصاف والاحترام.
إن قيمة الاستشارة ليست في تطابقها مع أهوائنا، وإنما في فتح نافذة لرؤية مختلفة قد تكشف لنا ما غاب عن عيوننا. فليكن تعاملنا مع المستشارين تقديرًا لصدقهم، وشكرًا لاجتهادهم، وإن لم نأخذ برأيهم.

 

أ.دحام الغالب
daham9920@
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop