مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

المصادر المنظمة لعلاقات العمل بالمملكة

 

تُعد علاقات العمل من الركائز الأساسية التي تقوم عليها بيئة العمل السليمة والعادلة في أي مجتمع وفي المملكة العربية السعودية تتنوع المصادر التي تنظم هذه العلاقات لتغطي الجوانب الشرعية والنظامية والتنظيمية، بما يحقق التوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل ويُعزز بيئة العمل الجاذبة وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

يأتي القرآن الكريم في مقدمة هذه المصادر إذ أرست آياته قواعد العدل والوفاء بالعقود ومنها قوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود”، مما يضع الأساس الأخلاقي والقانوني لأي علاقة عمل. كما أن السنة النبوية الشريفة دعمت هذه المبادئ، حيث قال النبي ﷺ: “أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه”، مما يبرز أهمية حفظ حقوق العامل وضمان عدالة الأجر والمعاملة.

وتُترجم هذه المبادئ في الإطار النظامي من خلال نظام العمل السعودي وهو المرجع الأساسي المنظم لعلاقة العمل حيث يحدد الحقوق والواجبات للطرفين ويُعزز من كفاءة وشفافية السوق. وتكملةً له تصدر اللائحة التنفيذية التي توضح آليات التطبيق وتفاصيل الأحكام.

أما على مستوى المنشأة، فيتم تنظيم العلاقة عبر عقد العمل وهو اتفاق ملزم يحدد بنود التوظيف والأجر وساعات العمل بالإضافة إلى لائحة تنظيم العمل الداخلية التي تصدرها المنشأة لتنظيم السلوك الوظيفي والانضباط. وتُستكمل هذه المنظومة بـ السياسات الداخلية التي تعكس خصوصية المنشأة وتفاصيلها التشغيلية.

ويمثل تنظيم علاقات العمل بهذه الصورة انعكاسًا مباشرًا لأحد الأهداف الاستراتيجية في رؤية المملكة 2030، والمتمثل في تطوير سوق عمل منفتح وجاذب ومحفز يرتكز على العدالة ويحمي الحقوق ويرفع من معدلات التوظيف والكفاءة والإنتاجية.

إن تكامل هذه المصادر يحقق منظومة متوازنة تضمن استقرار بيئة العمل، وتُسهم بفاعلية في بناء اقتصاد مزدهر، ومجتمع حيوي، ووطن طموح.

 

أ. نجلاء ال سعيد
@Najla_ALsaeed
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop