ليست القيادة أن تمسك بزمام الأمور فقط، بل أن تُمكِّن غيرك من الإمساك بها بثقة، وأن تزرع فيهم القدرة على اتخاذ القرار، وتترك لهم المساحة ليُبدعوا ويُحلقوا. هكذا هو الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز، أمير منطقة حائل، القائد الذي لم يكتفِ برسم الطريق، بل علّم أبناء حائل كيف يُبدعون طرقهم الخاصة، وكيف يُضيفون إلى الخريطة لا أن يسيروا عليها فقط.
علّمهم كيف يُفكرون، وأين يصنعون أثرهم، ومتى يقتنصون الفرص. لم يكن حضوره مجرد توجيه، بل كان إلهامًا. لم يكن القائد الذي يسبق الناس، بل الذي يصنع منهم قادة. وضع لهم الخطوة الأولى، ثم منحهم الثقة ليكملوا الطريق، ليُفاجئه أبناء المنطقة بتجاوز التوقعات وتخطي الحدود.
تحت قيادته، أصبحت حائل حكاية تنموية، ورؤية طموحة، وواقعًا يشهد له الجميع. مشاريع تنبض بالحياة، وعقول شابة تتقدم الصفوف، ومجتمع لا يعرف المستحيل. ووسط كل هذا، يقف الأمير عبدالعزيز كالأب الحكيم، يراقب بصمت، ويفتخر بصوت، ويُحفز بحب.
هكذا تكون القيادة: أن تُعلّم، أن ترسم، ثم تُبصر ما هو أعظم مما رسمت.
وستبقى كلمات الأمير عبدالعزيز بن سعد – وجه السعد كما يحب أهل حائل، وهي بهذا النص: “علّمه كيف؟ وأين؟ ومتى؟ ارسم له الطريق… وستكتشف أنه سيتعدى رسمتك”، في ذاكرة أبناء المنطقة ولن تنسى.
أ. دحام الغالب
@daham9920
عضو جمعية إعلاميون