مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

“تسييس”.. الأوسكار

09/03/2025

اعتادت جوائز الأوسكار منذ نشأتها على التسييس، إذ يُقال إنها تخضع لضغوط سياسية واجتماعية، وتُمنح وفقًا لقضايا الساعة أكثر من استنادها إلى معايير فنية دقيقة، مستغلةً شهرتها العالمية؛ فأصبحت الجوائز أداة لترويج أجندات معينة، وهو ما ينطبق على الفيلم الوثائقي الفلسطيني الإسرائيلي الأخير الذي فاز بالأوسكار، ولو شاهدناه بتمعن، لوجدنا أنه يفتقد لمعايير التقييم الحقيقية، وأن فوزه لم يكن محض صدفة، بل نتيجة لمناخ سياسي معين.
ولا تقتصر هذه الظاهرة على الأوسكار، فمعظم الجوائز العالمية -يبدو أنها- تخضع لتأثيرات سياسية أو اجتماعية، سواء كانت جوائز غولدن غلوب أو مهرجان كان السينمائي، الذي أصبح منحازًا لاعتبارات ثقافية معينة أكثر من كونه منصة فنية محايدة.
وبالنظر إلى قوائم الفائزين في أي من هذه المحافل، وربطها بالسياق السياسي والاجتماعي المحيط، سنكتشف أن اختيار الفائزين غالبًا ما يكون انعكاسًا لهذه العوامل أكثر من كونه تقديرًا نزيهًا للإبداع الفني.
هذا الواقع لم يعد سرًا، بل تحول إلى فضيحة مكشوفة، ولا تقتصر هذه الظاهرة على الأوسكار، بل يبدو أن معظم الجوائز العالمية تخضع لتأثيرات سياسية أو اجتماعية وضغوط منظمات وتبادل منفعة، وأحيانًا مجرد نزعات فكرية مؤقتة تفرض نفسها تحت مسميات مختلفة.

 

أ. محمد الشقاء
‏@Alshega
عضو جمعية إعلاميون

 

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop