مع اقتراب موعد اختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول لهذه السنة، تبرز التهيئة النفسية كركيزة أساسية لضمان أداء تعليمي متميز، وهي عملية تكاملية تتطلب تظافر جهود الأسرة والمدرسة معاً. يبدأ هذا الدور من المنزل، حيث يقع على عاتق أولياء الأمور تحويل أجواء القلق إلى طاقة إيجابية، من خلال توفير بيئة هادئة ومحفزة تبتعد عن الضغط النفسي أو المقارنات المحبطة، مع التركيز على تنظيم نمط النوم والغذاء الصحي لضمان جاهزية العقل. وفي المقابل، يبرز دور الموجه الطلابي كمهندس للتوازن النفسي داخل الميدان التربوي، من خلال تزويد الطلاب بمهارات الاستذكار الفعال وتقنيات التعامل مع رهبة قاعة الاختبار، وتقديم الدعم الفردي للحالات التي تعاني من توتر مفرط. أما المدرسة، فدورها يتجاوز نقل المعرفة إلى تهيئة البيئة المادية والروحية، بدءاً من تنظيم اللجان بشكل مريح ووصولاً إلى الاستقبال المرن للطلاب بعبارات تبعث على الطمأنينة. إن هذا التناغم بين مثلث (الأسرة، والموجه، والمدرسة) هو الكفيل بنقل الطالب من حالة الخوف إلى الثقة، مما يجعل من الاختبار وسيلة لقياس التحصيل الدراسي و لا غاية لإثارة الرعب. وبذلك نضمن خروج جيل يمتلك المهارة المعرفية والصلابة النفسية لمواجهة التحديات المستقبلية، بعيداً عن الاحتراق النفسي الذي قد تخلفه فترات ضغط الاختبارات.
أ. جمال الرفاعي
@alrifai2030
عضو جمعية إعلاميون