في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي، تبرز جمعية إعلاميون بوصفها واحدة من التجارب النوعية التي استطاعت أن ترسم لنفسها مساراً مختلفاً، وأن تؤسس حضوراً مؤثراً يتجاوز الأطر التقليدية للملتقيات الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي، لتصبح نموذجاً متقدماً في الإعلام الموازي القائم على المهنية والتأثير المجتمعي.
لقد خطت الجمعية خطوات رائدة ومتسارعة عززت من مكانتها بين المؤسسات الإعلامية، مستندة إلى رؤية واضحة وأهداف استراتيجية تسعى إلى تطوير العمل الإعلامي وتوسيع دائرة تأثيره الإيجابي. ويقف خلف هذا النجاح فريق متكامل يقوده مؤسس الجمعية ورئيسها الدكتور سعود الغربي، الذي استطاع بحنكته وخبرته أن يصنع نموذجاً مؤسسياً يجمع بين الفكر الإعلامي المتجدد والعمل الميداني الفاعل.
ولعل من أبرز عوامل تميز الجمعية قدرتها على استقطاب نخبة من الإعلاميين المخضرمين الذين يمتلكون خبرات تراكمية واسعة، إلى جانب مجموعة من الإعلاميين الشباب الذين يمثلون طاقات واعدة وأفكاراً مبتكرة. وقد أسهم هذا التكامل بين الخبرة والشباب في خلق بيئة إعلامية ثرية قادرة على مواكبة المتغيرات وصناعة المبادرات النوعية.
غير أن طموحات جمعية إعلاميون لم تتوقف عند حدود الإعلام الموازي فحسب، بل اتسعت لتشمل مجالات تنموية ومجتمعية متعددة، انطلاقاً من إيمانها بأن الإعلام الحقيقي هو الذي يسهم في بناء الإنسان وخدمة المجتمع. ومن هذا المنطلق وضعت الجمعية ضمن أولوياتها تعزيز الشراكة المجتمعية، ودعم مبادرات التنمية المستدامة، وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي، إلى جانب بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات والجهات التي تتقاطع أهدافها مع خدمة المجتمع وتحقيق التنمية الشاملة.
تركي العوفي
@turkialaofi
عضو جمعية إعلاميون