06/04/2025
للأسف هناك بعض الأشخاص تجدهم خريجين أقوي الجامعات، ورغم حصولهم على شهادات علمية وفي جعبتهم مخزوناً من الثقافة والمعلومات، لكن يفتقرون إلى التفكير العقلاني، وليس لديهم حكمة فكرية، وعقولهم مغلقة أوصدت على أنفسهم، لا يتقبلون فكر الآخرين، ولديهم أفكار زرعوها في عقولهم تكبدهم خسائر فادحة في حياتهم، حيث يرفضوا من لا يشبههم في الفكر، لكن في قرار أنفسهم يعلمون بأنهم على خطأ، ورغم ذلك مستمرون في جهلهم العقلي، مصرون في انتقادات غيرهم، وعند إعطائهم فرصة الحوار الفكري معهم، لتوهم نفسك لعلك تجد لديهم فكر استندوا عليه، تخرج منهم صفر اليدين، فلا يملكون محتوى ولا مضمون، وعقولهم مشبعة بالعنصرية الفكرية.
الرسول عليه الصلاة والسلام، نهي عن العصبية القبلية؛ وقال عليه أفضل الصلاة والتسليم عنها “دعوها فإنها نتنة”، لكن للأسف هناك عصبية من نوع آخر ليس فقط في اللون أو الجنس أو النسب؛ بل عصبية تكمن في العقل.
إذا تحرر العقل من قيود بعض الأفكار السلبية والخاطئة، تحرر الشخص من كل القيود، فمن يملك قيود في العقل ويسكن داخل عقله نمط احادي، فهؤلاء لا تتحاور معهم بل أدعو لهم بالشفاء العاجل، لأن قلوبهم وعقولهم اغلقت على مرض يعرف “بالجهل الكتابي”.
هذا النوع من البشر، ينطبق عليهم قول الله عزوجل: (مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين).
بأختصار :
العصبية العقلية تكمن في القلب متى ما تحرر القلب من هذه العصبية تحرر العقل، فالقلب المفتاح للقبول والرفض، وهو أخطر عضو في جسم الإنسان، ونقطة التقاء العقل؛ لذلك نجد من دعوات الرسول عليه الصلاة والسلام: “يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك”.
وعن الرسول عليه الصلاة والسلام، أنه قال: “ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب”،
لذلك القلب هو الأساس في صلاح وفساد الإنسان متى ما صلح قلبه صلح عقله الفكري، فجودة الحياة تكمن في إتزان القلب النقي و العقل.
أ. ايمان المغربي
tem124@
عضو جمعية إعلاميون