مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

حفلات التخرج الجامعية.. بين الواقع والمأمول

لا يخفى على الجميع أهمية حفلات التخرج بالنسبة للطلبة وأولياء الأمور، فهي فرحةٌ تأتي بعد سنواتٍ من الجهد والتعب والسهر والمثابرة، وهي لحظة الحصاد وقطف الثمار بعد رحلةٍ طويلة من الكفاح العلمي. إنها النهاية السعيدة التي يترقبها الطلاب والطالبات بشغف، ويتوق إليها الجميع فرحًا وفخرًا عند بلوغها.
‎ففي هذه المناسبة تتوَّج سنوات الدراسة التي قضاها الطلبة بين أروقة المدارس والجامعات بلحظاتٍ من الفرح تبقى خالدةً في الذاكرة، محفورةً في الوجدان مهما مضى عليها الزمن. ولحظات التتويج على المنصات لحظاتٌ تاريخية راسخة في الذهن، تمثل الوصول إلى الهدف وتحقيق الحلم بعد عناءٍ طويل، وهي سعادة لا توصف يعيشها الطلبة وأسرهم بكل مشاعر الفخر والاعتزاز.
‎ومن أجل هذه اللحظة العظيمة، ينبغي أن تُمنح حقها من التقدير والتنظيم والإبراز بما يليق بحجم الجهود المبذولة، إلا أن ما نشاهده أحيانًا في بعض حفلات التخرج من سلبيات يستدعي الوقوف عندها، ومناقشتها، ووضع الحلول المناسبة لها، ومن أبرزها:
‎١/ صعوبة الوصول إلى مكان الحفل بسبب بُعد المسافات، خاصةً لكبار السن والمرضى وذوي الإعاقة، مما يجعل حضورهم ومشاركتهم أبناءهم فرحة التخرج أمرًا شاقًا ومتعبًا.
‎٢/ إقامة احتفالٍ واحد يضم الآلاف من الخريجين والخريجات من مختلف الدرجات العلمية، كطلبة الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) مع طلبة البكالوريوس والدبلوم، وفي الوقت والمكان نفسيهما، مما يترتب عليه صعوبة التنظيم، وعدم منح الجميع حقهم الكافي من التكريم والتقدير، إضافةً إلى ازدحام المسيرات وصعوبة تنقل أولياء الأمور.
‎٣/ من الأفضل تقسيم حفلات التخرج على مراحل وأوقات مختلفة، خصوصًا مع الأعداد الكبيرة التي قد تتجاوز عشرات الآلاف، وذلك لإعطاء كل خريج حقه من الفرح والاحتفاء، وتسهيل حضور الأسر ومشاركتهم أبناءهم هذه اللحظات الاستثنائية.
‎٤/ طلبة الدراسات العليا يستحقون إقامة حفلٍ خاص يليق بما وصلوا إليه من درجات علمية رفيعة، مع تكريمهم بتسليم الشهادات والدروع التقديرية، وكذلك طلبة البكالوريوس والدبلوم، فهم أيضًا يستحقون احتفاءً يوازي حجم تعبهم واجتهادهم طوال سنوات الدراسة.
‎وفي الختام، كل الشكر والتقدير لكل من أسهم في تنظيم هذه الحفلات الجميلة التي تحتفي بأفواج الخريجين والخريجات، أولئك الذين يطمحون للوصول إلى مكانةٍ تليق بعلمهم وطموحهم، ليكونوا لبنات بناءٍ وعطاءٍ في خدمة وطنهم ومجتمعهم.

 

بدرية المعجل
@ALmojiLBadria
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop