مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

حلم الفوز بجائزة بصمة

حين نتأمل قصص النجاح التي تصنع أثرًا في المجتمع، ندرك أن الإنجاز الحقيقي لا يُقاس بسهولة الطريق، بل بحجم التحديات التي تم تجاوزها للوصول إليه. ومن هذا المنطلق أجد نفسي اليوم أمام حلم أطمح إلى تحقيقه، يتمثل في أن يكون كتابي «أنا قادر على الإنجاز» أحد الأعمال التي تستحق الحضور في جائزة «بصمة»، تلك الجائزة التي أصبحت خلال السنوات الماضية رمزًا لتقدير المبادرات الملهمة والقصص التي تترك أثرًا إيجابيًا في منطقة حائل.

لم تكن فكرة الكتاب مجرد رغبة في توثيق سيرة شخصية، بل محاولة لنقل تجربة إنسانية بدأت منذ لحظات الولادة الأولى. فقد واجهت ظروفًا صحية صعبة رافقتني منذ الطفولة، وتطلبت سنوات طويلة من العلاج والتأهيل والتعايش مع تحديات لم تكن سهلة على الإطلاق. ومع ذلك، تعلمت مبكرًا أن الإنسان لا يختار ظروفه، لكنه يختار كيف يتعامل معها، وأن الإعاقة أو المرض لا يمكن أن يكونا نهاية الحلم ما دامت الإرادة حاضرة.

خلال مسيرتي اكتشفت أن لكل إنسان مساحة يمكن أن يبدع فيها مهما كانت العقبات. بالنسبة لي كانت تلك المساحة في الكلمة والإعلام والخطابة. بدأت من الإذاعة المدرسية، ثم انتقلت إلى المشاركة في الأنشطة والفعاليات والندوات، حتى أصبح الإعلام جزءًا من هويتي وطموحي. ومع كل خطوة كنت أزداد قناعة بأن التجارب الصعبة ليست عبئًا دائمًا، بل قد تكون مصدرًا للقوة والإلهام إذا أحسن الإنسان استثمارها.

كتاب «أنا قادر على الإنجاز» لم يولد من فراغ، بل جاء نتيجة سنوات من المواقف والتجارب والدعم الذي تلقيته من أشخاص آمنوا بقدرتي على تحقيق شيء مختلف. كلمات التشجيع التي سمعتها في محطات متفرقة من حياتي لم تكن عبارات عابرة، بل كانت وقودًا للاستمرار كلما شعرت بصعوبة الطريق أو ثقل التحديات.

ولعل أكثر ما أتمناه أن تصل رسالة هذا الكتاب إلى كل من يواجه ظرفًا صحيًا أو اجتماعيًا أو نفسيًا يعتقد أنه يقف حاجزًا أمام أحلامه. فالتجربة التي عشتها علمتني أن الطريق قد يكون أطول من المتوقع، لكنه ليس مستحيلًا، وأن النجاح لا يعني غياب المعاناة، بل القدرة على مواصلة السير رغم وجودها.

إن جائزة «بصمة» تحتفي بالأثر قبل الإنجاز، وبالقيمة الإنسانية قبل الأرقام، ولذلك أرى أن قصص التحدي والكفاح تستحق أن تُروى وأن تجد مكانها في مثل هذه المبادرات الملهمة. وإذا كان لكتابي من رسالة أود أن تبقى في أذهان القراء، فهي أن الإنسان قادر على تحويل الألم إلى قوة، والعقبات إلى فرص، وأن الإيمان بالذات قد يكون الخطوة الأولى نحو صناعة بصمة تبقى في الذاكرة وتلهم الآخرين.

 

عبد الرحمن الغسلان
‏@asmg1420
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop