حياتنا تغيّرت دون أن نلاحظ تفتح جوالك ولا تبحث عن شيء محدد حيث تمر صور وحياة مرتبة وإنجازات وسفر فتغلق هاتفك وكل شيء كما هو، ولكن شعورك لم يعد كما كان وفجأة تشعر أنك متأخر وأن هناك شيئًا ناقصًا.
لكن المشكلة ليست في المقارنة بحد ذاتها بل في طريقة حدوثها.
لم تعد تقول أنا أقارن نفسي بفلان بل يحدث الأمر بصمت أهدأ وأخطر.
تبدأ تشاهد ثم تشعر ثم تتغير نظرتك لنفسك دون أن تنتبه، نحن لا نرى حياة الآخرين بالكامل بل نرى لحظاتهم المنتقاة بعناية ولكن عقولنا تعاملها كأنها الحياة كاملة.
ومن هنا يبدأ الاختلال فمع الوقت يتغير مقياسك لحياتك فما كان كافيًا سيصبح عاديًا وما كان جميلًا يصبح أقل من المطلوب.
لأنك تقيسه بمعيار لم يكن لك يومًا
مو كل ما تراه حقيقة ولا كل ما تعيشه ناقص أحيانًا كل ما تحتاجه أن تغيّر المقياس.
حاتم الغانمي
@MrYaHatem
عضو جمعية إعلاميون