مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

حين تشتعل الحروب.. الوعي خط الدفاع الأول

في الحروب قد تحمي الأسلحة الحدود من لكن وعي الشعوب هو الذي يحمي الأوطان.
في أوقات الحروب تتجه الأنظار عادةً إلى ما تمتلكه الدول من أسلحة وقدرات عسكرية، وكأن القوة تُقاس بما تحمله الترسانات فقط. غير أن التجارب السياسية والتاريخية تثبت أن السلاح وحده لا يصنع قوة الدولة، ما لم يقف خلفه مجتمع واعٍ يدرك مكان الفتن ويتعامل معها بعقلانية ومسؤولية.

فالحروب في عصرنا لم تعد تدار فقط في ميادين القتال، بل أصبحت تمتد إلى فضاءات الإعلام وتدفق المعلومات. فالشائعة قد تثير القلق، والمعلومة المضللة قد تربك المجتمعات بقدر ما تفعل الصراعات العسكرية نفسها. وهنا يظهر الوعي المجتمعي بوصفه خط الدفاع الأول عن الاستقرار الداخلي.

المجتمع الواعي لا ينجرف خلف الأخبار غير الموثوقة، ولا يسمح لموجات القلق أو الخطاب المتشنج أن تضعف تماسكه. بل يتحول هذا الوعي إلى قوة هادئة تسند الدولة وتعزز قدرتها على إدارة الأزمات وحماية الجبهة الداخلية.

لهذا فإن قوة الدول لا تُقاس فقط بما تمتلكه من سلاح، بل بقدرة شعوبها على الحفاظ على التماسك والثقة وقراءة الأحداث بوعي. ففي زمن التوترات قد يحمي السلاح الحدود، لكن الوعي هو الذي يحمي المجتمعات ويحفظ استقرارها.

 

شادية الغامدي
@shadiyah_gh
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop