تاريخ كرة القدم لا يُكتب بالأقدام فقط، بل بالأصوات التي تهتف والقلوب التي تخفق والأعلام التي ترفرف.
والليلة حين يدخل “الأخضر” إلى الميدان لمواجهة منتخب إندونيسيا، لن يكون أحد عشر لاعبًا فقط من يقاتل على المستطيل الأخضر، بل وطنٌ بأكمله يقف خلفهم ينتظر منهم خطوة واحدة تكتمل بها مسيرة التأهل نحو كأس العالم 2026.
نعم لا بد أن نحترم المنتخب الإندونيسي فهو جاء بطموحه وأحلامه، كما جئنا نحن بأملنا وإيماننا.
لكن الملعب هذه المرة لنا والجمهور جمهورنا والأرض أرضنا، والتاريخ يقول إن المنتخب السعودي حين يلعب في حضن جماهيره يتحول من فريق إلى جيشٍ لا يُهزم.
المدرج الليلة ليس مجرد مقاعد بل هو ساحة المساندة ووقود الروح ومصدر الإلهام.
فلا تكفي الصافرة ولا الخطة إن غاب صوت الجمهور فهناك مباريات تُكسب بالهتاف قبل التمريرة وبالإيمان قبل الهدف.
ولهذا فالحضور الليلة ليس ترفًا بل هو واجب وطني، تمامًا كما أن الفوز مطلب وطني.
كلنا نتذكر تلك اللحظات التي كان فيها صوت المدرج يهز الملعب، حين كانت الأغنية الوطنية تُردد كأنها قسم شرف وحين كان الأخضر يرسم البسمة في وجوه الجميع.
والليلة نحن على موعد مع فصل جديد من المجد لا يكتبه سوى الجمهور السعودي، بأناقته ووفائه وصوته الذي لا يشبه أحدًا.
فلتكن الليلة موعدًا للتاريخ، نملأ المدرجات كما تملأ المواكب طريق الوطن في يومه العظيم.
لأن خلف “الأخضر” دائمًا وأبدًا… أعظم جمهور .
أ. سعيد الأحمري
@Historian2080
عضو جمعية إعلاميون