في دور المجموعات ببطولة خليجي ٢٦، كان معظمنا يرى بأن منتخبا البحرين و عمان، قدما كورة واقعية بتكتيك واضح غلب عليه التماسك الدفاعي واستغلال أنصاف الفرص للتسجيل، مع قليل من الحظ تصادف مع رعونة مهاجمي الفرق المنافسة في الأوقآت الحاسمة، مما جعل وصولهما للمباراة النهائية (واقعياً) ومتوقعاً و مقبولاً!
اللقاء الجماهيري بين المستضيف والبحرين كان أحمراً تكتيكياً و فنياً، لم يستطع معه الكويت من خلق أي فرصة للتسجيل بينما كانت الفرص البحرينية متكررة و متتالية ولم تتوقف إلا بتسجيل البحرين لهدف وحيد في الدقائق الحاسمة من كرة ثابتة (كما توقعت مسبقاً)، برغم النقص في صفوفه بعد الطرد إلا أن الكويت لم تتمكن من عمل اي ردة فعل و لذا كان تأهل الأحمر البحريني مستحقاً!
الأخضر فقد فرصة التواجد في النهائي برغم لعبه متفوقاً عددياً لأكثر من ساعة، وفرض العمانيون الأسلوب الذي يريدونه بـ “التقوقع” في الخلف وانتظار كرة ثابتة أو هفوة دفاعية للتسجيل معتمدين على إجادة حارس مرماهم وتوالي الفرص الضائعة على لاعبي منتخبنا، وكان محظوظاً بحصوله على الكرة الثابتة التي تغير اتجاهها لتدخل المرمى والهفوة الدفاعية البدائية التي تسببت في الهدف الثاني، بينما تفنن هجوم الأخضر في إضاعة كل الفرص، فذهبت النتيجة للفريق الأكثر انضباطية وأصلب دفاع، بينما كان دفاعنا يدافع بدون أي شراسة، و لذلك دخل مرمانا ثمانية أهداف في البطولة، وكانت كفيلة بإبعادنا عن مبتغانا، ولن ينفع التحسر على كوننا الفريق الأكثر سيطرة و الأكثر اضاعة للفرص و الأكثر تسديداً في جميع مبارياتنا فما يذكر في النهاية هو نتيجة المباراة النهائية!
الكتابة بعد خروج اخضرنا من اي بطولة بالنسبة لي تكون متعبة و يكون ترتيب الأفكار صعباً فخسارة الأخضر تسبب لي الإزعاج و (الغبنة) بالذات إذا كان بسيناريو شبيهاً بالأمس فبدلاً من الخروج بثنائية او ثلاثية (مستحقة) في الشوط الأول نجد أن المباراة تفلت من أيدينا بكل سهولة و برغم أن الحكم التركي لم يرتكب هفوات كبيرة إلا انه اخفق تماماً في احتساب الوقت الضائع في الشوط الثاني فالتسع دقائق التي احتسبها لم تلعب و لا حتى ٤ منها و لكن في النهاية حلاوة كرة القدم في قساوتها احياناً و الي مو مكتوب عسر !
عودة إلى النهائي (الواقعي) فأثناء البطولة قدم البحرين اداءً تكتيكياً متوازناً دفاعياً وهجومياً وكان الطرف الأكثر سيطرة في كل مبارياته إلا عندما واجه اخضرنا وكان وصوله للنهائي اكثر جدارة من عمان و الذي كان سمته دفاعية بحته مع اعتماده على هفوات منافسيه اكثر من استحواذه على الملعب وساعده الحظ كثيراً في عدم تعرض مرماه لأهداف في اللحظات الحاسمة من مباراة قطر و الإمارات ومنتخبنا مما مكنه من الوصول لليلة الأخيرة!
خليجنا زين والكلمة الأخيرة بين عمان و البحرين!
د.خليفة الملحم
@DrKAlmulhim
عضو جمعية إعلاميون