عالم سريع التغير، يشبه قرية صغيرة، تميز بسرعة انتقال وتبادل الأفكار
والثقافات بين بلدانه، مما يفرض مجموعة من التحديات التي فرضت نفسها على الساحة، والتى من أهم سماتها المنافسة الشرسة فى سوق العمل، والذي يبحث عن أفراد مؤهلين لهذه المنافسة، من خلال ما يتسلحون به من مهارات وإمكانات وقدرات تعدت حدود المعارف النظرية.
وتعد الجامعة صرحا علمياً وفكرياً منوط بها ضرورة خلق جيل واعِِ مدركٌ لمسؤوليته ودوره في المجتمع. واهتمام الجامعة بجودة المنتج المقدم لطلابها سواء كان منتجاً علمياً يتعلق بما يدرس الطالب أو أنشطة طلابية وكل ما يتعلق بالشباب لتنمية مواهبهم، لمن الأهمية بمكان لتخريج شاب أو فتاة واعين تمام الوعي بأن رسم تاريخ دولتهم بلا مبالغة يقع على كاهلهم.
فالأنشطة الطلابية الجامعية هي الأداة التي تساعد الجامعة على تحقيق أهدافها في ما يتعلق بإعداد الطلاب لفهم فلسفة المجتمع وأهدافه عن طريق تدريبهم على الحياة الاجتماعية ، واكتساب مهارات التفكير العليا.
ومن وجهة نظري، فإن طلاب اليوم محظوظون بلا أدنى شك لأن التعليم الجامعي صار متنوع المجالات والتخصصات عن ذي قبل، بل أصبح شديد التخصص. وأدلت التكنولوجيا بدلوها في التعليم. حيث ساهمت في القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات بشكلٍ أفضل وأكثر كفاءة، فالطرق الحديثة في التّدريس تجذب اهتمام الطالب للمادة التي يدرسها، والمعلومة التي يتلقّاها، وتجعل المشاركة في الأنشطة المتنوعة أكثر جذباً وتميزاً، وبالتالي زيادة القدرة على الاحتفاظ بما يتعلمه وتنمي مهاراته الشخصية وتطور اختياراته في المستقبل.
وإحقاقاً للحق فقد شهدت الجامعات السعودية قفزات تنموية كبيرة على جميع المستويات، لاسيما البنية التحتية والنظم التكنولوجية والبرامج التعليمية التي تناظر مثيلاتها في أرقى الجامعات العالمية؛ ما ساعدها في تحقيق التميز بين جامعات المنطقة والعالم، وهو ما كان واضحا في المؤشرات والتصنيفات المتقدمة التي حصلت عليها بعض الجامعات السعودية خلال الفترة الأخيرة.
ففي مطلع الربع الأخير من عام 2019 حصدت 7 جامعات سعودية ترتيبًا متقدمًا في تصنيف التايمز البريطاني
إن جودة البرامج التعليمية وتنوعها وبرامجها التدريبية ، والبحث العلمي والاهتمام به ، والابتعاث الخارجي كلها محاور مهمة في تعليم الطالب الجامعي وصقل مهاراته في حسن الإختيار وتوسعة مداركه لمجالات العمل المختلفة, وأصبح إعداد الطالب ورضاؤه عما يقدم له، وأثر ذلك في مهاراته وارتباطها بسوق العمل، ضمن معايير الاعتماد، الذى لن تناله مؤسسة جامعية دون استيفائه. ووفقا للمنظور الشامل للجودة.
لذا فعلى الطلاب أو الطالبات بذل الجهد يما يتيح لهم مكانة ومستقبلاً يجب ألا يرضوا بأقل منه فى هذا المجتمع : مكانا مميزا،ساطعا، فاعلين منتجين، مفكرين، ومبدعين.
أ. دحام الغالب
@Daham9920
عضو جمعية إعلاميون