مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

رحمك الله يا أبا مشاري

بالأمس القريب انتقل إلى رحمة الله أحد أبناء العمومة.. في قصة تختصر معنى الحياة وتذكرنا بأن الرحيل قد يأتي في لحظة لا تخطر على بال.
قدم من الرياض لحضور مناسبة للقبيلة في محافظة الحناكية، وحين وصل إلى مطار المدينة المنورة اتجه مباشرة إلى المسجد النبوي لأداء الصلاة.
وأثناء تواجده في المسجد سجل مقطعاً قصيراً تحدث فيه عن فضل الصلاة في الحرم النبوي، وحث الناس على اغتنام هذه النعمة العظيمة ثم ختم حديثه بدعاء صادق للمسلمين كافة وللقيادة الرشيدة.

غادر بعدها إلى الحفل، وشارك بابتسامته المعهودة وسلامه الحار ثم استأذن وغادر قبل العشاء متجهاً إلى المطار. وفي طريق العودة.. كتب الله له أن تكون تلك الرحلة هي الأخيرة.. ففاضت روحه الطاهرة وهو في طريقه إلى المطار.

رحل بهدوء وترك خلفه ذكرى طيبة ومشهداً لا ينسى. كانت زيارته للحفل كأنها وداع أخير وكأن القدر أراد أن يجمعه بأبناء القبيلة للمرة الأخيرة.. ليودعهم بابتسامة لم يعلم أحد أنها الوداع.

سبحان من ساق خطاه من الرياض ليكون ختام حياته في المدينة المنورة، حيث نال شرف الصلاة عليه في المسجد النبوي والدفن في البقيع بجوار الصالحين.

رحمه الله بواسع رحمته وجعل ما قدم من خير وذكر في ميزان حسناته وجعل صلاته ودعاءه سبباً لرفع مقامه عند ربه.

ورحيله يذكرنا جميعاً بأن الحياة قصيرة وأن أعمارنا مهما طالت فهي محطات مؤقتة.
فلنغتنم ما تبقى من أعمارنا في الطاعة وفعل الخير ولنحرص على صلة أرحامنا قبل أن يسبقنا إليهم القدر. ولنسامح من أساء ونلين لمن قسا.. فربما لا تجمعنا بهم الأيام مرة أخرى.

 

أ. تركي المخلفي
‪@t_alharbi33‬
عضو جمعية إعلاميون

 

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop