تضع وزارة التعليم ملف الانضباط على رأس أولوياتها، معتبرة أن الشهر الفضيل موسم للعلم والإنتاجية، حيث استبقت الوزارة الشهر بإصدار تعاميم حازمة تشدد على رصد الغياب بدقة عبر نظام “نور” وتفعيل لائحة السلوك والمواظبة دون تهاون.
ولم يقتصر الدور على الرقابة، بل شمل رفع جاهزية المدارس عبر تهيئة البيئة المرفقية وتعديل الخطة الزمنية لليوم الدراسي بما يضمن مرونة تراعي طبيعة الصيام دون المساس بجودة التعليم. وتبرز الحلول المقترحة لمواجهة الغياب من خلال تعزيز الشراكة مع أولياء الأمور، وتكثيف الرسائل الاتصالية التي توضح الأثر التراكمي السلبي للهدر التعليمي على التحصيل الدراسي. كما سعت المدارس لابتكار أساليب تحفيزية للطلاب المنتظمين، وربط المناهج بالقيم الرمضانية لزيادة جاذبية الحضور الصفّي. إن هذا الحراك المتكامل يهدف إلى تكريس ثقافة الالتزام وتحويل المدرسة إلى بيئة جاذبة تقاوم ثقافة الغياب الجماعي التي تسبق أو تلي الإجازات. وفي نهاية المطاف، يبقى وعي الأسرة هو الرهان الحقيقي لإنجاح خطط الوزارة، لضمان استمرار الرحلة التعليمية بكفاءة عالية، وترسيخ الانضباط كقيمة وطنية تساهم في بناء جيل يقدر قيمة الوقت والعمل في كافة الظروف.
جمال الرفاعي
@alrifai2030
عضو جمعية إعلاميون