لي تراأى الهلال.. ما هو بضوٍّ برق بالسما وسرى، إلا هو نغزةٍ بالحنايا، واللّي فؤاده حيّ.. يفطن لها. رمضان ما جانا عشان نقلب نومتنا، ولا هو بموسمٍ لـ “تغيير المواعيد”، جانا يعدل ميلاتنا، ويوقفنا مع أنفسنا وقفة صدقٍ صاملة.
قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ ما قال فُرض عليكم الجوع، قال الصيام. والصيام ستيرةٍ للنفس، و كبحٍ لجموحها.
والقصد واضح ما فيه لبس: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، والتقوى ما هي هرجً يصفّ
هي هيبةٍ بالصدر، تخليك تذلّ عن الخطا حيا من الله.. ولو إنك بـ خلا خالٍ مابوه أحد.
بهذا الشهر، الجوع ما يهدّ الحيل
إلا يغربل المعدن، ويفرز اللي بخوافينا. الواحد لا خفّ من حمول دنياه، بان أصله الصافي.
والشبع الصدقي ما هو بلقمةٍ تملا البطن، هو يقينٍ يملأ المحاني. حروة غياب الشمس يركد كل شي
ويصير للوقت وقار.
تخفت الأصوات، وترتفع الأيادي
وكل نفسٍ مالها إلا: يا رب. وجت آية القرب محشورةٍ بين آيات الصيام: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾؛ قريب.. ما هي مسافةٍ تقطعها بالخطاوي، ولا بابٍ يبي له طق، هو قربٍ يلقاه من صفّى سريرته و خفّت ذنوبه.
رمضان ما هو بمراكض ورا كثرة الشغل، هو صدق وجهة؛ تذود نفسك عن الزلل، وتبسط يدك باللي جاد به ربك. ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ﴾. المعروف ما يغدي، ولا يطير بالهوا، هو ذخرٍ مكنوز لك.. بيومٍ يمرّ عليك تبي فيه المثقال.
بهالشهر، اترك عنك لجة كالسوالف
ودور الأثر اللّي يجي “بسكوت”. ستر بيت، فكة ضيقة، كلمةٍ تجبر خاطرٍ مكسور.
رمضان ما يمرّ عابر.. إلا على قلبٍ لاهي. أما اللي ركز فيه؛ فهو شهرٍ يسوي لك صيانة من داخل؛ ويذخر بقلبك سَنا.. ما يطفي لو تشتد العواصف.
هويدا المرشود
hofahsaid111111@
عضو جمعية إعلاميون