مع تصاعد حدة التنافس في دوري روشن السعودي للمحترفين خلال المواسم الأخيرة، أصبحت القرارات التحكيمية محور نقاش دائم بعد كل جولة تقريبًا. فالدوري الذي يشهد استقطاب نجوم عالميين واهتمامًا إعلاميًا غير مسبوق، بات يخضع لعدسة مكبرة، وأي خطأ – مهما كان بسيطًا – يتحول إلى قضية رأي عام رياضي.
فلم يعد الجدل التحكيمي حالة طارئة، بل مشهدًا يتكرر مع كل جولة. وفي دوري يعيش أزهى مراحله فنيًا وجماهيريًا، تصبح العدالة التحكيمية ضرورة لا تحتمل الاجتهاد أو التباين.
تقنية الـVAR وُجدت لتقليل الأخطاء، لكنها لم تُنهِ الجدل بسبب اختلاف التفسير وتباين المعايير من مباراة لأخرى. لمسة يد تُحتسب هنا وتُتجاهل هناك، واحتكاك يُمنح ركلة جزاء في لقاء ويُمرّر في آخر. المشكلة ليست في الخطأ البشري، بل في غياب الاتساق.
التنافس اليوم محتدم، ونقطة واحدة قد تصنع الفارق في سباق اللقب أو البقاء. لذلك، فإن تعزيز الشفافية ونشر تفسيرات رسمية للحالات الجدلية أصبح مطلبًا ملحًا لحماية ثقة الجماهير.
دوري روشن يملك كل مقومات النجاح، لكن اكتمال الصورة يتطلب منظومة تحكيم ثابتة المعايير، واضحة القرارات، وقادرة على مواكبة حجم الطموح.
فالكرة الجميلة لا تكتمل.. إلا بعدالة مطمئنة.
ماجد العكفي
@majidalakfi
عضو جمعية إعلاميون