مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

صراع النفس والجسد

الجسد هو مرآة النفس، والوجه يحكي ما نشعر به دون أن ننطق. ومهما حاولنا إخفاء مشاعرنا، يبقى الجسد أصدق شاهد علينا. فليس المرض في كثير من الأحيان صدفة، بل امتداد لمعاناة داخلية، وصدى لصراعات تُرهق الفكر والقلب وتطرق الباب دون توقف.

الدماغ والقلب يتبعان النفس ويتأثران بها… فمن سيكون الضحية إن اختلّ ميزانها؟ إنه الجسد، ذلك الضعيف أمام تراكم الهم، الذي يصبح فريسة سهلة للأمراض. فعندما يتجاوز الغضب والانفعال قدرة الإنسان على الاحتمال، يعجز الجسد عن المقاومة، فيتحوّل الانفعال إلى تهديدٍ حقيقي يطال أعضاءه ويُضعفها.

لذلك، لِنفسك عليك حق: أن تحبّها، أن تحميها، وأن لا تُحمّلها فوق طاقتها.
لا تفتّش خلف ما خفي، فما خفي لا يجلب إلا الوجع. لا تفكّر فيما مضى، ولا تحمل همَّ الغد، ولا تندم على ما فات. توكل على الله دائمًا، وارضَ بما قسمه لك، فالقناعة كنز لا يفنى. بالرضا تسكن الروح، وبالقناعة تُفتح أبواب السعادة.
غيّر روتينك الممل، واعمَل ما تحب، وابتعد عن الوحدة والخوف، واملأ يومك بالطمأنينة. غذِّ جانبك الروحاني… فهناك يستريح القلب.

نعم… الحب علاج. علاج للأرواح التي تُحيط بها، فتغمرها بالرعاية والأمان. فالطفل المُهمَل يذبل، ويصبح هزيلًا مكتئبًا، وربما يُصاب بفقدان الشهية العصبي. والحيوان الأليف يزدهر كلما شعر بالحب، لأن الاهتمام يصنع كيمياء نورانية تشعره بالأمان، وتنعكس علينا بالطاقة والطمأنينة.

وفي النهاية.. الإنسان أربعة أركان: القلب، النفس، العقل، والجسد. كأركان البيت، إن اهتزّ ركن، ارتجفت بقية الأركان.

 

أ. هيا الدوسري
‏@HAldossri30
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop