مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

“صورة المملكة”.. الإنجاز يردّ على الضجيج؟

في كل مرحلة من مراحل البناء والنهضة، تظهر أصوات لا ترى النور إلا من خلال محاولة حجب ضوء الآخرين، ولا تجد لنفسها مكاناً إلا في زوايا التشكيك والتقليل من الإنجازات. وهذه سنة قديمة عرفتها الأمم الناجحة؛ فكلما ارتفع البناء، كثرت حوله الأصوات التي تتمنى سقوطه.

والمملكة العربية السعودية ليست استثناءً من ذلك. فمنذ أن اختارت طريق التنمية والبناء والتطوير، ووضعت الإنسان في قلب رؤيتها ومشروعاتها، لم تتوقف بعض الأصوات الحاقدة والناعقة عن محاولة تشويه صورتها، تارةً بنشر الأكاذيب، وتارةً باختلاق الأخطاء، وتارةً أخرى بتجاهل كل ما تحقق من إنجازات يشهد بها القريب والبعيد.

غير أن هذه المحاولات تبدو اليوم أكثر يأساً من أي وقت مضى؛ لأن الحقائق على الأرض أصبحت أقوى من الشائعات، ولأن الإنجاز حين يصبح واقعاً يلمسه الناس، لا تستطيع آلاف التغريدات أو المقالات المغرضة أن تمحوه أو تشوهه.

لقد شهدت المملكة خلال السنوات الأخيرة نهضة تنموية شاملة طالت مختلف القطاعات، من التعليم والصحة والإسكان والبنية التحتية إلى الثقافة والسياحة والرياضة والاقتصاد. والأهم من ذلك كله أن المواطن السعودي ظل محور هذه التنمية وغايتها الأولى، حيث تسعى الدولة حفظها الله إلى تحسين جودة حياته وتوفير الفرص له وتمكينه من المشاركة في صناعة المستقبل.

إن علاقتنا بوطننا ليست علاقة شعارات تُرفع عند المناسبات، بل علاقة انتماء حقيقي تشكلت من تاريخ طويل من الأمن والاستقرار والتنمية. نحن نحب هذا الوطن لأنه احتضن أحلامنا، ونعتز بقيادته لأنها جعلت من الطموح مشروعاً وطنياً، ومن التحديات فرصاً للإنجاز، ومن المستقبل هدفاً نعمل جميعاً للوصول إليه.
ولذلك فإن الأصوات التي تراهن على زعزعة ثقتنا بوطننا أو النيل من وحدتنا الوطنية لا تدرك حقيقة بسيطة؛ وهي أن حب الوطن لا يُصنع بقرار، ولا يُهزم بإشاعة، ولا يتأثر بحملات التشويه المنظمة. فالوطن يسكن في وجدان أبنائه، ويكبر مع كل نجاح يحققونه، ويزداد قوة كلما حاول الآخرون النيل منه.
سنظل نفخر بهذا الكيان السامق الشامخ .. المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، وسنظل نرى في كل مشروع جديد لبنة في بناء مستقبل أكثر إشراقاً. أما أولئك الذين لا يرون سوى السلبيات ويتغذون على التشكيك، فسيبقون أسرى ضجيجهم، بينما يواصل الوطن مسيرته بثقة وثبات نحو آفاق أرحب من التنمية والازدهار.
فالأوطان العظيمة لا تتوقف عند أصوات الناعقين، بل تمضي إلى الأمام، تاركةً للإنجاز أن يكون الرد الأقوى، وللحقائق أن تتحدث عنها.

ستبقى المملكة أكبر من حملات التشويه، وأقوى من أصوات الكراهية، لأن جذورها ضاربة في التاريخ، وإنجازاتها ماثلة في الحاضر، وطموحها ممتد نحو المستقبل.
لسنا منشغلين بالرد على كل صوتٍ عابر، لأن لدينا ما هو أهم؛ وطن يُبنى، وإنسان يُمكَّن، ومستقبل يُصنع. وبينما يستهلك البعض وقتهم في التشكيك، نمضي نحن في العمل، لأن الإنجاز هو اللغة التي يفهمها التاريخ. أيها الناعقون الحاقدون : خبتم وخسرتم..

 

د. عبدالعزيز العنزي
@Audd1231Audd123
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop