مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

عيد الأضحى.. قيمٌ تبقى

يأتي عيد الأضحى المبارك في كل عام. حاملاً معه معاني الإيمان والتضحية والتكافل، ليجدد في نفوسنا قيم العطاء التي نشأنا عليها في وطننا الغالي. فالأضحية ليست مجرد شعيرة نؤديها، بل رسالة إنسانية عظيمة نتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى، ونستشعر من خلالها معاني الرحمة والإحسان ومشاركة الآخرين أفراح العيد.
وفي المملكة العربية السعودية. تتجلى هذه القيم في أبهى صورها، حيث تتسابق الأسر والأفراد والجهات الخيرية والمتطوعون إلى نشر الخير وإدخال السرور على المحتاجين والأسر المتعففة. فالعيد الحقيقي هو ذلك الأثر الجميل الذي نتركه في قلوب الآخرين وتلك البسمة الصادقة التي ترتسم على وجوههم.
إن كل أضحية تحمل معها دعوة صادقة وكل عطاء يزرع أملاً وكل يد تمتد بالخير تسهم في ترسيخ قيم التراحم التي أوصى بها ديننا الحنيف. ومن أجمل صور العيد أن نجعل من فرحتنا جسراً نعبر به إلى قلوب الآخرين، فنشاركهم الخير كما نشاركهم الدعاء والمحبة.
كما أن عيد الأضحى يمثل مناسبة عظيمة لاجتماع الأسر وصلة الأرحام وتعزيز الروابط الاجتماعية، فهو موسم للمحبة والتسامح والتقارب، تتجدد فيه مشاعر الألفة بين أفراد المجتمع. وتتعاظم فيه قيم التكاتف التي تميز أبناء هذا الوطن المبارك.
ومع ختام أيام عيد الأضحى المبارك، تبقى المعاني العظيمة التي حملتها هذه المناسبة حاضرة في النفوس. فالعيد ليس أيامًا معدودة تنتهي بانتهاء مظاهره. بل قيمٌ راسخة من العطاء والتراحم وصلة الرحم والتكافل الاجتماعي تستمر أثرًا وسلوكًا طوال العام. وما أجمل أن نحافظ على روح العيد في تعاملاتنا ومبادراتنا الإنسانية. وأن نجعل من الخير عادة ومن البذل منهجًا ومن المحبة رسالة نعيش بها ولها.
نسأل الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، وأن يجعل ما قدمناه من خير في ميزان حسناتنا. وأن يديم على وطننا الغالي نعمة الأمن والاستقرار والرخاء. وأن يعيد علينا المواسم المباركة أعوامًا عديدة ونحن في صحة وعافية ووئام. وكل عام ووطننا وقيادتنا وشعبنا الكريم بخير..

 

منيرة العبدالله
@muniraabdulah24
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop