مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

فطرٌ سعيد وقلوبٌ تتجدد

 

مع بزوغ فجر العيد، تتجدد الدنيا بحلة من البهجة، وتغتسل القلوب بفيض من الطمأنينة بعد شهرٍ من الصيام والقيام. من عيد إلى عيد عبارة نرددها للتهنئة، بل هي دورة حياة كاملة ومحطة إيمانية وإنسانية نقف عندها لنتأمل ما أنجزناه، ولنفتح صفحة جديدة مع أنفسنا ومع الآخرين.

إن عيد الفطر السعيد ليس مجرد يوم لارتداء الجديد أو تبادل الحلوى فقط، بل هو مكافأة ربانية تأتي بعد رحلة صبرٍ وتهذيب للنفس، وإعلان صريح بأن السعادة الحقيقية تكمن في الإنجاز، وفي القدرة على الانتصار على الذات. في هذا اليوم تتجلى أسمى معاني التكافل الاجتماعي، حيث تذوب الفوارق، وتجتمع الكلمة، وتتصالح القلوب المتخاصمة.

في عصر السرعة والرقمنة، يأتي العيد ليعيدنا إلى أصولنا الإنسانية؛ هو تلك اللحظة التي نترك فيها شاشاتنا لنتأمل في وجوه أحبتنا، ونصل أرحامنا التي قد تكون مشاغل الحياة قد باعدت بيننا وبينها. إن صلة الرحم في العيد ليست واجباً اجتماعياً فحسب، بل هي ضخ لدماء جديدة في عروق المجتمع، وتقوية لنسيجه الذي نعتز به.

لا تكتمل فرحة العيد إلا حين نلتفت لمن حولنا؛ للأيتام، وللمحتاجين، وللمغتربين الذين يقضون عيدهم بعيداً عن أوطانهم. العيد الحقيقي هو الذي نصنعه في عيون الآخرين بكلمة طيبة، أو بابتسامة صادقة، أو بلمسة حانية تمسح تعب الأيام.

من عيد إلى عيد، نسأل الله أن يديم على بلادنا وبلاد المسلمين الأمن والأمان، وأن يعيد علينا هذه الأيام ونحن في حال أفضل، يملؤنا التفاؤل ويقودنا الأمل نحو مستقبل مشرق. وكل عام وأنتم بخير.

 

إبراهيم الشراري
‏@asalshriri
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop