مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

فلسطين.. في وحل الصمت!؟

فلسطين ليست مجرد رقعة جغرافية تقع على خارطة العالم، بل هي قلبٌ نابض في جسد الأمة، وجرحٌ مفتوح في ضمير الإنسانية. إنها الأرض التي قدّستها الديانات، وتناوبت عليها الحضارات، وتشبث بها شعبٌ آمن أن التراب ليس فقط مادة، بل ذاكرة وهوية وانتماء.

منذ أكثر من سبعة عقود، وفلسطين تعيش تحت وطأة الاحتلال، حيث تتكرر المأساة بأوجهٍ مختلفة، ويتجدد الألم في كل بيتٍ مهدوم، وكل طفلٍ يُحرم من أحلامه، وكل زيتونة تُقتلع من جذورها. ومع ذلك، لم تنحنِ هذه الأرض، بل أنجبت مقاومين، وكتبت بالدم أن الحرية لا تُستجدى، بل تُنتزع من براثن القهر.

القدس، زهرة المدائن، ليست مجرد مدينة، بل أيقونة نضال، ومسجدها الأقصى شاهدٌ على صراعٍ لا ينتهي بين حقٍ مغتصب وحقٍ لا يموت. وغزة، رغم الحصار، تقف شامخة كشجرة زيتون عجوز، تنهكها العواصف لكنها لا تنكسر.

فلسطين باقية، ليست لأن العالم ينصفها، بل لأن شعبها اختار أن يكون نبضها، فحمل راية الصمود، ورفض أن يتنازل عن حقه في الحياة الكريمة فوق أرضه، تحت سمائه، وبين مآذنه وأجراسه.

ستبقى فلسطين في الوجدان، ليس كقضيةٍ سياسية فحسب، بل كمرآةٍ تعكس صراع القيم في هذا العالم. فإما أن نكون مع الحق، أو نغرق في وحل الصمت.

 

أ. غادة المصري
@real_pearl11
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop