مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

“قوة الكلمة المسموعة”

 

في عالم يضج بالضجيج، تبقى الكلمة المسموعة ذات سحر خاص. قد تمرّ الكلمات المكتوبة مرور الكرام، لكن حين تُقال بصوتٍ صادق، تحمل معها وزنًا مختلفًا، وتأثيرًا عميقًا على النفس.

الكلمة المسموعة ليست مجرد صوت، بل هي نبض، وحياة، ومشاعر تتجسد عبر النغمة والسكوت والنبرة. حين يقول أحدهم “أنا فخور بك”، لا تُشبه تلك الكلمات حين تُكتب، بل تلامس القلب فورًا حين تُقال بصوت حقيقي، في لحظة صدق.

لقد خلق الله الإنسان بقدرة على الكلام لا لتكون الألفاظ مجرد وسيلة للتواصل، بل لتكون جسرًا من القلب إلى القلب. فالكلمة الطيبة تُحيي، وتشفي، وتُصلح، وتمنح الأمل. وهي لا تحتاج إلى مجهود كبير، لكن أثرها لا يُقاس.

وفي زمن التكنولوجيا، أصبحت الرسائل النصية والتواصل الصامت هو السائد، ففقدنا شيئًا من الدفء الإنساني. أصبح من السهل أن نكتب “أحبك”، لكن من النادر أن نقولها ونقصدها. لذلك، أصبح لعودة الكلمة المسموعة قيمة مضاعفة، فهي تذكير بأننا ما زلنا بشرًا، نحتاج إلى صوتٍ دافئ يربّت على أرواحنا.

فلنمنح من نحبهم وقتًا لنُحدّثهم بصوتنا. لنُخبر أطفالنا كم نحن فخورون بهم، ولنُطمئن أمهاتنا وآباءنا بكلمة بسيطة. فربما تكون كلمة واحدة هي النور في يوم أحدهم المظلم.

 

أ. غادة المصري
@real_pearl11
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop