في عالمٍ تمتلئ أركانه بالروايات المتداولة والانفعالات المعلّبة، يقع البعض في خطأ كبير؛ أن يكرهوا أشخاصًا لم يسيؤوا لهم، فقط لأن غيرهم عاش تجربة سيئة معهم.
وهذا أخطر أشكال التلاعب؛ أن نحمل ضغائن لا تخصّنا، وأن نسمح للآخرين أن يغسلوا عقولنا بمشاعر ليست من صنعنا.
الحكم العادل لا يُبنى على حكايات غاضبة، بل على التجربة الشخصية. فكم من علاقات وُئدت بسبب رواية مشوّهة، وكم من فرص ضاعت لأن رأيًا مسبقًا سبق الحقيقة.
كن حرًّا في رأيك، نقيًا في حكمك، لا تكره قبل أن تجرّب، ولا تُدين قبل أن ترى بعينك أنت. فالحياة أوسع من أن نحمل فيها كراهية مستعارة، وأقصر من أن نُثقلها بمشاعر لا تشبهنا.
أ. دحام الغالب
@daham9920
عضو جمعية اعلاميون