مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

لغة الضاد

لغة القرآن ولغة أهل الجنة وما لها من قيمة وعظمة بين لغات الأمم لن أستطيع توضيح ذلك في عدة سطور وصفحات، ولكن على سبيل المثال لا الحصر، يحزنني جداً عندما أقرأ لشخص تخرّج من إحدى الجامعات يكتب “لاكن” أو “شكرن”.!
ويؤلمني كثيراً عندما تكون تلك الأخطاء البسيطة من طالب مثلاً في المرحلة الابتدائية أو الثانوية، ولا يفرق بين الغين والقاف أو الضاد والظاد والسين والصاد.!
وما لمسته مؤخراً، عند تصفّحي لبعض ملخصات المعلمين للطلبة وجدت ما لا يمكن تجاوزه على مقياس خطأ إملائي بسيط أو غير ملحوظ، بل إنه كارثي أن يكتبه أحد المعلمين لطلابهم لمراجعة تلك الملخصات وحفظها تمهيداً للاختبارات مثلاً!!
إننا بحاجة ماسّة لمراجعة المناهج الدراسية وعدم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في طباعتها، فوجدت مؤخراً أن بعض الكلمات أصبح التنوين يُكتب على الحرف قبل الأخير وهذا خطأ شائع ولا يغتفر،، ولم نتعلم بأن نكتب مثلاً: “سطرًا” هكذا بل الصواب أن تُكتب سطراً وقِس على ذلك الكثير،،.
ولكن هنالك بعض القواعد النحوية التي يجب فيها كتابة التنوين على الحرف الذي يسبق الألف مثل كلمة قاضيًا وهذه قاعدة الاسم المنقوص ولا تعتبر قاعدة عامة في التنوين،،.
وزارة التعليم وقبل ذلك قيادتنا الرشيدة لم تألُ جُهداً لخدمة اللغة العربية فسخّرت وجنّدت الكثير من علماء اللغة العربية للارتقاء بمستوى التعليم وبناء جيل مثقف وواعٍ ومتميز في هذه اللغة الراسخة وكذلك نمتلك نخبة من المعلمين المتميزين في تعليم اللغة العربية ولكن نحتاج إلى المزيد من الجهد وعدم التهاون في أخطاء إملائية ونحوية نراها لا تستحق الاهتمام ولكن مع الزمن سوف نندم على عدم توقفنا حينها وتصحيح تلك الأخطاء ،،

ومضة:
عندما كنت في السابعة من عمري قبل نحو ثلاثة وعشرون عاماً كان والدي حفظه الله يتحداني في قراءة الشريط الإخباري على القناة الأولى وعندما أُخطئ في قراءة كلمة واحدة ينهرني ويقول أعد القراءة مع عودة الخبر من جديد وأعيد حتى أقرأ بجودة جيدة حينها ،، تلك اللحظات كانت تعني لي الكثير ومع تمكني من القراءة والكتابة انعكس ذلك على المستوى الدراسي وعلى حفظ سور القرآن بدقة عالية،،.
*عِلماً * أن والدي ترك الدراسة في الصف الرابع الابتدائي لظروف الحياة الصعبة حينها، ولكنني أراه يمتلك أرقى الشهادات حتى وهو لم ينالها علميّاً .!
لذلك دور الأسرة مهم جداً في تعليم وتأسيس الأبناء بأبسط الطرق،، لذلك
العائلة أولاً ثم المدرسة.
الشاعر يقول:
لو لم تكن أُم اللغاتِ هي المُنى
لكسرتُ أقلامي وعِفتُ مدادي
لغةٌ إذا وقعت على أسماعنا
كانت لنا برداً على الأكبادِ
ستظلُّ رابطةً تؤلّفُ بيننا
فهيَ الرجاءُ لناطقٍ بالضاد.
والعاقبة للمتقين ..

 

أ. أحمد المرحبي
ahofass@
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop