مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

لماذا يستثنى المتقاعدون من تقديم الرواتب؟

يشكّل تحديد صرف رواتب المتقاعدين في اليوم الأول من كل شهر إشكالية حقيقية لكثير من المتقاعدين، ليس فقط بسبب حاجتهم للراتب في الأيام الأخيرة من الشهر لتغطية مصروفاتهم المعيشية، بل لأن معظم التزاماتهم المالية جرى تنظيمها وجدولتها على يوم السابع والعشرين من كل شهر، كأقساط البنوك والشركات، وفواتير الكهرباء والاتصالات، إضافة إلى الإيجارات الشهرية وغيرها من الالتزامات الثابتة.

هذا الواقع وضع شريحة واسعة من المتقاعدين في حرج متكرر ومأزق شهري، حتى إن كثيراً منهم يضطرون إلى الاستدانة المؤقتة مع نهاية كل شهر لسداد التزاماتهم، ثم إعادة المبالغ بعد نزول الراتب في اليوم الأول من الشهر التالي، وهو أمر كان بالإمكان تجنبه عبر إعادة النظر في موعد صرف رواتبهم بما يخفف عنهم الأعباء ويرفع عنهم الحرج.

ومن المؤسف أن يتم تقديم صرف رواتب هذا الشهر للموظفين إلى يوم الأحد الموافق 24 مايو بدلاً من يوم 27، بينما لم يشمل ذلك المتقاعدين، رغم أنهم أولى من غيرهم بمراعاة ظروفهم وتقديم الخدمات الميسّرة لهم. وقد أوضحت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، في ردها على استفسارات المتقاعدين، أن الرواتب ستُصرف في موعدها المعتاد في الأول من كل شهر، دون الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية التي يمر بها هذا التوقيت.

فهذا الشهر يتزامن مع مستلزمات عيد الأضحى، ومتطلبات السفر، وشراء الأضاحي، إلى جانب وجود عدد من المتقاعدين الراغبين في أداء الحج، وهم بأمسّ الحاجة إلى صرف رواتبهم قبل هذه المناسبات لتلبية احتياجاتهم والتزاماتهم الأسرية والمعيشية.

إن المتقاعدين شريحة خدمت الوطن سنوات طويلة، ومن حقها أن تحظى بمزيد من العناية والمرونة في الإجراءات المالية التي تمس حياتهم اليومية بشكل مباشر، وفي مقدمتها مواعيد صرف الرواتب، بما يحقق لهم الاستقرار ويخفف عنهم الأعباء المتزايدة.

 

تركي العوفي
‏@turkialaofi
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop