ماذا لو كنتَ وردةً؟ ليس مجرد نبات جميل يُسقي ويُقطف، بل كائن ناعم ينمو رغم هشاشته، ويمنح الحياة لونًا ورائحةً، رغم عمره القصير.
لو كنت وردة، لكان حضورك صامتًا، لكنه مؤثر. لا ترفع صوتك، ولا تزاحم أحدًا، لكنك تفرض وجودك ببهائك، وتُجبر الناظرين على التوقّف.
ستتفتح كل صباح، رغم أنك لا تعلم من سيقدّر جمالك، ومن قد يمرّ بك دون اكتراث، ومن قد يقطفك دون رحمة.
ستكون رمزًا للرقة، لكنك لست ضعيفًا. حتى الورود تملك أشواكًا، لا تؤذي، لكنه تذكير بسيط أن الجمال لا يعني الاستباحة. ولو كنت وردة، لعلّك تفهم معنى أن تعيش للحظة، أن تزهر بلا مقابل، أن تبهج الآخرين دون انتظار شيء في المقابل. لكنك أيضًا ستدرك أن لا أحد يدوم، وأن الجمال يذبل، لكن الأثر يبقى.
ماذا لو كنا جميعًا وردًا؟ ربما كنا سنعتني ببعضنا أكثر، ونفهم هشاشة الآخر، ونقدر اللحظات العابرة التي تشبه تفتح وردة في عزّ الصباح.
الوردة لا تطلب شيئًا… فقط أن تُترك لتنمو، في ضوءٍ كافٍ، وتربةٍ طيبة، وقطرات من الماء … ماء يجعل من كل شيء حيا، وقلوبٍ تُبصر الجمال دون أن تُؤذي.
فكن كالوردة… أو على الأقل، كن ممن يُشبهها.
أ. مرفت طيب
mervat4682
عضو جمعية إعلاميون