مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

ماراثون الدراما الرمضانية

اعتدنا مع بداية شهر رمضان أن يتحول المشهد الإعلامي في العالم العربي إلى ما يشبه موسم حصاد ضخم. تتسابق القنوات والمنصات على الإعلان عن عشرات المسلسلات والبرامج الجديدة.

هذا التهافت في الإنتاج أصبح نمط موسمي يتكرر كل عام. فالمنتجون يدركون أن رمضان هو الشهر الذهبي للمشاهدة، حيث تجتمع العائلات بعد الإفطار وتزداد معدلات المتابعة بشكل غير مسبوق. غير أن هذا الإدراك الاقتصادي تحوّل مع الوقت إلى هوس بالكثرة، فيجد المشاهد نفسه أمام طوفان من الأعمال التي تتشابه في البناء والموضوع وحتى في الوجوه.

المفارقة أن ازدياد عدد المسلسلات لا يعني بالضرورة ازدياد جودة الدراما.هناك أعمال مبتذلة،سطحية، مُملة و هناك أعمال بقيت في ذاكرة الناس لعقود لم تكن نتاج سباق موسمي، و إنما ثمرة كتابة متأنية ورؤية إخراجية ناضجة وجرأة في الطرح و وقت للتخمير الفكري، و مساحة للتجريب.

فمن حق المشاهد أن يرى نتاج لبرامج ثقافية ومسلسلات نوعية تثري العقل و تعزز القيم و ترسخ المبادئ و تحترم قدسية هذا الشهر الفضيل.

فلسنا بحاجة لهذا السباق وليس كُل ما يعرض يستحق المشاهدة.

 

فيّ العتيبي
@Fay_m_otb
عضو جمعية إعلامييون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop