حظيت زيارة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة باهتمام عالمي استثنائي، تجاوز حدود المتابعة التقليدية إلى مستوى الحدث المصيري الذي استوقفت له العواصم، واستنفرت من أجله مراكز التحليل السياسية والاقتصادية والإعلامية.
فالزيارة ـ التي انطلقت من الرياض، عاصمة القرار العربي والإسلامي والعالمي، متجهةً إلى واشنطن، عاصمة القرار الدولي ـ لم تكن زيارة بروتوكولية عابرة؛ بل كانت حدثًا تَولَّد احترامه من هيبة قائده، ومن ثقل رؤيته، ومن حجم الإنجاز الذي يسبق خطاه في كل محطة.
لقد لفت سمو الأمير محمد بن سلمان أنظار العالم بشخصيته القيادية النادرة، وبطموحه الحضاري الكبير، وبمشروعه الوطني الذي يسابق الزمن ليصنع واقعًا جديدًا للمنطقة. إنَّه قائدٌ تُقرأ من خلاله ملامح المستقبل، وتتشكل عبر رؤيته خرائط الاقتصاد والابتكار والتحوّل.
وجاء استقبال البيت الأبيض ـ رئيسًا وإدارةً ـ لسموه استقبالاً فارقًا، حمل أعلى درجات الحفاوة، وعكس إدراكًا لدور لا يمكن تجاهله في صياغة المشهد الإقليمي والدولي.
كانت واشنطن خلال أيام الزيارة ملتقى الخبراء، ومركز المتابعة العالمية. محللو السياسة والاقتصاد والعلاقات الدولية قدّموا عشرات القراءات التي اجتمعت على وصف واحد: زيارة تاريخية بكل المقاييس.
إنها زيارة كاملة الأوصاف: عظيمة، فريدة، استثنائية، فارقة، وتاريخية، بل هي لحظة مفصلية لقائد عالمي ينشر الأمل، ويصنع السلام، ويرسم الطريق نحو تفوق حضاري تُعيد من خلاله الشعوب العربية والإسلامية تشكيل هويتها بما هو أرقى وأجدر.
أ. طلال الحارثي
@talalalharthi
عضو جمعية إعلاميون