لم يكن بحوزة المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه هاجس إلا إعادة حكم اباءه وأجداده، هاجس لا يتعدى فكره.
بدأت المسيرة والأهمية لديه اعادة عاصمة بلاده في الدولة السعودية الثانية وهي ( الرياض) لأنها تعتبر هي الاهمية وذات مركز وموطن للحكم قبل كل شيء، وقد نال له ذلك بعد أن استعان بالله ثم وجود رجال مخلصين وعازمين من اخوته وأقاربه وآخرين من أعيان أهالي العارض ورجال من بعض القبائل، اقتحم الرياض عام ١٣١٩ للهجري، عن طريق المصمك وانتصر وسيطر على الرياض وعاد حكم آباءه عبر هذه المدينة، ثم عزم وتوالت الانتصارات لبقية المدن والمناطق وضمها للحكم، بعد توفيق الله ثم فروسيته وشجاعته رحمه الله مع بقية رجال مخلصين من القبائل( حاضرة وبادية) وحدوا كلمتهم وعقيدتهم، حتى تم توحيد البلاد عام ١٣٥١ وبمرسوم ملكي وتسميتها المملكة العربية السعودية.
لم يكن ضم المدن والمناطق أتت بسهولة، بل بعد الكفاح وجهود وتماسك أبناء المدن والمناطق يد بيد مع المؤسس، أكثر من ثلاثة عقود منذ افتتاح الرياض بدأ رحمه الله الكفاح والحروب، حتى نال له ذلك ووحد البلاد، ورسم الحدود ووضع لبنة الأمن والأمان بعد توفيق الله، واستتب الأمن بعد ان كان الخوف وعدم الاستقرار يشكل هاجس على كل شخص بعد سقوط الدولة السعودية الثانية، ولم يقتصر الأمر عليه رحمه الله، بل أتى من بعده أبناءه تلو الآخر حتى جعلوا مملكتنا بعز وفخر وعلو، إن مملكتنا ونحن نعيش فرحة ذكرى اليوم الوطني (٩٥) وضعت اسمها كدولة بمكانتها الاقتصادية والسياسية، وقبل كل شيء بلاد التوحيد وتنعم بخدمة الحرمين الشريفين، ها نحن الأن نتوارث هذا المجد والبطولات ونفتخر بأننا ننتمي لهذه البلاد والتي أنعم الله عليها بالرخاء والأمن والزهو.
حفظ الله بلادنا وولاة الأمر من كل سوء ومكروه.
يقول الشاعر فهد بن دحيم رحمه الله بأبياته( قصيدته المشهورة) والتي تردد حتى الأن بالعرضة السعودية الرسمية:
نجد شامت لبو تركي وأخذها شيخنا
واخمرت عشاقها عقب لطم خشومها
لا بكت نجد العذية تهل دموعنا
بالهنادي قاصرين شوارب قومها
حنا هل العادات مخضبين سيفنا
والطيور الحامية جادعين لحومها
صعبة أفعالنا لابغاها غيرنا
وكلمة التوحيد حنا عمار رسومها
حنا هل العوجا نها الملاقى عيدنا
والجزيرة كلها مدبين قرومها
أ.سلمان القباع
s_alqabba@
عضو جمعية إعلاميون