مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

منتخبنا.. وخطوة الأوروغواي

بسم الله نبدأ، وعلى الله نتوكل. فجر الثلاثاء القادم، في المواجهة الأولى للأخضر أمام الأوروغواي، وقبل الخوض في أي تفاصيل، دعونا نقرّ بأن (لا سيليستي) يتفوق على أخضرنا في كل شيء، وأن التوقعات كلها تشير إلى الفوز لأصحاب القمصان السماوية بفارق هدفين على الأقل، ولكن في أرض الملعب كل شيء ممكن!

تاريخيًا، واجه الأخضر أوروغواي في مونديال روسيا قبل ثمانية أعوام، وخسر بهدف وحيد، ووقتها كان التعادل غير منصف لما قدمه نجوم الأخضر، فكيف بالخسارة؟ فيما كانت الوديات تشير إلى فوز الأخضر في الدمام، ثم التعادل في جدة. ومجملًا، فإن مواجهات أخضرنا مع الأوروغواي، وإن كانت قليلة، إلا أن نتائجها مقبولة جدًا، ويجب أن يكون في مخيلة نجومنا أن الأخضر، خلال ربع قرن، كان قادرًا على مقارعة الأوروغواي رسميًا ووديًا!

من المتوقع أن يلعب خصمنا بالضغط المباشر ومحاولة التسجيل مبكرًا، لذا فإن التدرج بالكرة يجب أن يكون دقيقًا، والأفضل عدم لعب الكرات القصيرة للاعب الذي يكون ظهره لملعب الخصوم، فالخطأ في الثلث الأخير من ملعبنا سيكون مكلفًا. وحتى لو كانت الكرات الطويلة غير دقيقة، فإنها ستكون حلًا مناسبًا وأفضل من المخاطرة بالتمرير القصير قرب مرمانا، تحاشيًا للكرات المقطوعة القريبة. كما أن لاعبي الأوروغواي لديهم القدرة على التدرج بصورة أفضل، لذا فإن التفكير في الضغط عليهم في منتصف ملعبهم يجب أن يكون محسوبًا بدقة، لكن ذلك لا يعني أن نتقوقع في منتصف ملعبنا طوال الوقت، بل يجب تحين الفرصة كلما سنحت واستغلالها بالطريقة المثلى!

دفاع وحارس منتخبنا سيكون عليهم الحمل الأكبر، وإذا ما كان تركيزهم عاليًا طوال دقائق المباراة، وهفواتهم قليلة أو معدومة، فربما يسير السيناريو بالطريقة التي نفضلها، ويكون حضورنا ندًا للند أمام الأوروغواي. فثقتي في نجومنا لا شك فيها، وكرة القدم علمتنا كثيرًا، وفي رأيي إذا استطاع الأخضر تجاوز النصف ساعة الأولى دون تلقي أي هدف، فإن الأمور ستسير بصورة أفضل مما نتوقع!

عرجت في مقالتي السابقة على بعض الإعلاميين، وعن تمني بعضهم نتائج كارثية للأخضر (لشيء ما في نفوسهم) وبدافع الميول، ومن ثم دار نقاش ودي بيني وبين خالي العزيز (أبو محمد) الذي وصف ما كتبت بالمبالغة. وبعد مواجهة الأوروغواي، وحسب نتيجتها، سيتضح لخالي العزيز مقصدي، وأتمنى ألا أضطر لذلك بتحقيق أخضرنا نتيجة على عكس (ما يتمنون)!

هي الخطوة الأولى للأخضر، والأماني والدعوات بأن يكون حضوره مبهرًا (لمحبيه)، وأن يكون ذلك مرهونًا بنتيجة إيجابية تجعلنا نردد: (وين ما يروح الأخضر أنا وياه)، وأن يبيضها نجومنا، وأن يكفينا (شر كل من فيه شر)!

 

د. خليفة الملحم
@DrKAlmulhim
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop