مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

من الحماس إلى الانقطاع.. قصة تتكرر كل رمضان

كعادة الكثير من الناس مع حلول شهر رمضان المبارك.. يبدأ التغيير في نمط الحياة اليومية ويكون من أوائل هذه التغييرات “العودة إلى ممارسة الرياضة”.
فمنهم من يتحمس للاشتراك في النوادي الرياضية ومنهم من يكتفي بالمشي ويحرص على أن يكون موعده قبل الإفطار، باعتقاده أن حرق السعرات في هذا الوقت يكون أقوى وأسرع.

يبدأ الشهر بحماس لافت، جداول جديدة، ووعود شخصية لا تعد ولا تحصى…
لكن هذا الحماس غالباً لا يصمد طويلاً.. فسرعان ما يتراجع مع الأيام وتعود العادات القديمة بهدوء، بينما يبقى الاشتراك قائماً، والحذاء الرياضي ( أجلكم الله ) في زاوية المنزل.

وفي النهاية.. يكون المستفيد الأكبر من هذا الاندفاع الموسمي هم النوادي الرياضية ومحلات بيع الأحذية والملابس الرياضية، أكثر من صحة الإنسان نفسه.

فإذا كان الإنسان مقتنعاً بأن ممارسة الرياضة مفيدة لصحة الجسد وتحسين المزاج ورفع جودة الحياة.. فلماذا تبقى مرتبطة بموسم أو شهر محدد؟ ولماذا لا تتحول إلى عادة ثابتة ترافقنا طوال أيام السنة دون انقطاع؟

الرياضة ليست قراراً يتخذ في لحظة حماس ولا اندفاعاً عابراً يرتبط بوقت أو مناسبة.. بل هي أسلوب حياة متكامل يبدأ بخطوة بسيطة وصادقة، وقد تكون هذه الخطوة مشياً قصيراً أو تمريناً خفيفاً، لكنها تحمل في داخلها معنى الالتزام.

فالقيمة الحقيقية للرياضة لا تكمن في شدتها ولا في كثرتها ولا في الساعات الطويلة التي نقضيها في البدايات.. بل في قدرتنا على الاستمرار يوماً بعد يوم بهدوء وثبات. الاستمرارية هي ما يصنع الفرق، وهي التي تحول الجهد البسيط إلى نتائج حقيقية، وتحول العادة إلى جزء طبيعي من تفاصيل الحياة اليومية.

 

تركي المخلفي
‏ @t_alharbi33
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop