تشرفتُ عشيةَ الأربعاءِ المنصرم بزيارةٍ لديوانيةِ النجمِ القدساويِّ السابق طارق العامودي (بو زياد)، بحضورِ نجومٍ عدةٍ من لاعبي المنطقة الشرقية القدامى، وكالعادة لا بدّ من المناوشات (الحساوية، الدمامية، الخبرية) التي أضفت على المجلس جوًّا من المرح والفكاهة، والتعليقات التي غلب عليها عبق التاريخ الكروي في الشرقية خاصة، والمملكة بوجهٍ عمومًا.
الحضور كان عبارة عن محبين لنادي القادسية ولاعبي القادسية: طارق العامودي، خالد جاسم، فرج البلوشي، خليل الشيخ، خالد البوعينين، عبدالله قروان، عبدالله غالي الخالدي، وعياد الشمري (مصارعة رومانية)، ومن لاعبي النهضة كلٌّ من: عنبر جاسم، هشام النجدي، عبدالعزيز العشبان، طلال الطويرقي، بالإضافة للنجم الاتفاقي السابق عبدالحليم عمر، والإعلامي المتألق عبدالعزيز بخاري. وبما أننا كنا في شوق لعودة روشن، فكان النقاش الأهم: إلى أين يتجه لقب روشن هذا الموسم؟
الجميع اتفق على أن اللقب (مواريه… أصفر)، فالنصر متصدرٌ جميع الأرقام، ومتفوقٌ على كل الفرق نقطيًا وهجوميًا ودفاعيًا، ويمتلك تشكيلة هي الأقوى محليًا بلا منازع، برغم أن الدوري لا يزال في الملعب، والجولات المتبقية كثيرة، والتقلبات قد تحدث في أي وقت، لكن فرصة أن يتعثر المنافسون تبدو أكبر من أن يتعثر المتصدر، وابتعاد الاتحاد والقادسية والأهلي شيئًا فشيئًا يقلص توهج المنافسة مبكرًا، وحاليًا يبدو الهلال ثم التعاون لا يزال لديهما القدرة على مواصلة المطاردة، وربما تكون مباراة 12 يناير فاصلة في كل شيء!
أحد الموجودين يرى بأن الفرق تنهزم من النصر قبل أن تلعب، فالإحساس العام الموجود إعلاميًا وجماهيريًا بأن الدوري نصراوي هذا الموسم يولّد لدى تلك الفرق ذلك الشعور، فلم نجد أيًّا من تلك الفرق لديها الحماس لطلب طاقم تحكيم أجنبي عند مواجهة النصر كما تعودنا في المواسم الثلاثة الماضية بحجة: (ما دمت مهزوم مهزوم ليه الخسائر المادية)، برغم أن بعضها طالب بالتحكيم الأجنبي عند مواجهة فرق الصندوق الأخرى. كما يرى آخر أن النصر كان محظوظًا في عدة أوجه؛ فهو واجه التعاون قبل أن يكمل قائمته، ونافس الاتحاد في أسوأ حالاته، واستفاد بتدرج جدوله مع الفرق المتوسطة والمتأخرة، وغالبًا سيصل للمواجهات الثلاث المفصلية (الأهلي، القادسية، والهلال) وهو يمتلك الرصيد الكامل من النقاط، كما أن الأهلي والهلال ينقصان اللاعبين المشاركين أفريقيًا في تلك المواجهتين الحاسمتين، وكل هذه العوامل (في وجهة نظره) كفيلة بمنح النصر الامتيازات أمام المنافسين!
أحد ضيوف تلك الديوانية كان رأيه مماثلًا لما سبق؛ فهو يرى أن الدوري مواريه أصفر (توقعًا وأمنية)، ويعتقد بأن الوقت قد حان ليحتفل رونالدو بالبطولة الأهم محليًا بعد فقدانه للسوبر وخروجه من الكأس أمام الاتحاد، ويرى أيضًا أن التدوير الذي ينتهجه جيسوس مع الفريق سيؤتي ثماره في النهاية، ويعتقد أن الديربي القادم سيكون الطريق السريع لتوسيع الفارق والاقتراب من تحقيق الحلم الذي تنتظره الجماهير النصراوية قاطبة، ومحبو رونالدو في كل أنحاء العالم!
كان هذا لمحة لما دار في ذلك المساء في ديوانية النجم طارق العامودي، والكل أدلى بدلوه في مصير روشن، والكل يرى بأن اللقب غالبًا (مواريه… أصفر)، إلا إذا استطاع الهلال قلب الطاولة؛ فالهلال يبقى هلالًا، منافسًا لا يستسلم بسهولة!
د. خليفة الملحم
@DrKAlmulhim
عضو جمعية إعلاميون